فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 222

وكان حلف الفضول في شوال بعد انصراف قريش من الفجار. كذا في خبر ذكره الفاكهى؛ قال: ويقال بعد فراغهم من بنيان الكعبة (1) .. انتهى.

وأما ابن جدعان المشار إليه: فهو عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى التيمى المكى، يكنى أبا زهير، من رهط أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وكان من رؤساء قريش وأجوادهم، وله في الجود أخبار مشهورة، منها: أنه كانت له جفنة للأضياف يستظل بظلها في الهاجرة.

ومنها: أنه كان له مناديان بأعلى مكّة وبأسفلها؛ أحدهما يقول: ألا من أراد اللحم والشحم فليأت دار ابن جدعان، والآخر يقول: ألا من أراد الفالوذج فليأت دار ابن جدعان.

وهو أول من أطعمه بمكّة.

والفالوذج هو: لباب البر يلبك بالعسل.

ولما مات ابن جدعان، نعاه بعض الجن بأبيات إلى رفقة من أهل مكّة مسافرين إلى الشام؛ وذلك في خبر ذكره الفاكهى، وذكرناه في أصله (2) .

ومن خبر ابن جدعان: أنه دخل شقّا في بعض شعاب مكّة يرجو أن يكون فيه حية تقتله فيستريح من تعب الفقر وغيره، فظفر فيه بكنز عظيم.

وكان في قريش أجواد منهم المعروفون: بأزواد الركب؛ لكفايتهم من معهم المؤنة في السفر، منهم: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، وأخوه زمعة بن المطلب، ومسافر بن عمرو بن أمية بن المغيرة المخزومى.

وأما حكام قريش بمكّة في الجاهلية: فمنهم: عبد المطلب بن هاشم، وإبناه: الزبير، وأبو طالب، وآخرون ذكرناهم في أصله؛ ولم يكن أحد منهم متملكا على بقية قريش، وإنما ذلك بتراضيهم عليه حسما لمادة الشر، وسيأتى ما يؤيد ذلك قريبا.

(1) أخبار مكة للفاكهى 5/ 195.

(2) أخبار مكة للفاكهى 5/ 196 ـ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت