فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 222

ثم مضى حتى نزل مر الظهران (1) فى عشرة آلاف من المسلمين، وقريش لا تعلم بذلك.

ثم إن أبا سفيان بن حرب حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران فأسلم ـ وكان خرج يتجسس الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمن النبى صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبى سفيان، ومن أغلق عليه بابه، ومن دخل المسجد، فلما جاء قومه أخبرهم الخبر، وأن النبى قد جاءهم بما لا قبل لهم به، فتفرق الناس إلى دورهم، وإلى المسجد.

ولما انتهى النبى صلى الله عليه وسلم إلى ذى طوى، أمر الزبّير بن العوام أن يدخل في بعض الناس من كداء (2) ، وكان الزّبير على المجنبة اليسرى.

وأمر سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كداء.

وأمر النبى صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكّة في بعض الناس، وكان خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وفيها: أسلم، وسليم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وقبائل من قبائل العرب.

وأقبل أبو عبيدة بن الجراح بالصف من المسلمين ينصب لمكّة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ودخل النبى صلى الله عليه وسلم من أذاخر (3) حتى نزل بأعلى مكّة، وضربت هنالك قبته.

وكان صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبى جهل، وسهيل بن عمرو، قد جمعوا ناسا بالخندمة (4) ليقاتلوا؛ فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن الوليد ناوشوهم شيئا من قتال، فقتل كرز بن جابر أحد بنى محارب بن فهر، وحنيش بن خالد بن ربيعة بن أصرم ـ حليف بنى منقذ ـ وكانا في خيل خالد

(1) مرّ الظهران: هو الوادى المسمى بوادى فاطمة اليوم، ويعرفه بهذا الاسم كل الحجازيين.

(2) كداء: هى الثنية التى ينحدر منها إلى الأبطح ومقابر مكة، وهى اسم جبل على مشارف مكة، والحكمة في الدخول منها ـ كما قال بعض العلماء ـ استقبال الداخل منها وجه الكعبة.

(3) أذاخر: هو جبل أذاخر المشرف على المعابدة من ناحية الشمال.

(4) الخندمة: هو جبل الخندمة المشرف على سوق الليل، والمتصل بجبل أبى قبيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت