فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 222

وهذان الخبران مخالفان لما ذكره ابن إسحاق.

ومنها: أن كلام ابن إسحاق يقتضى أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل مكّة يوم فتحها من أذاخر.

وذكر ابن عقبة ما يقتضى أنه دخلها من ثنية كداء، بأعلى مكة.

وذكر الفاكهى، عن ابن عمر ـ رضى الله عنه ـ: ما يوافق ذلك.

ومنها: أن ابن عقبة قال: وقتل من بنى بكر قريبا من عشرين، ومن هذيل: ثلاثة، أو أربعة، وانهزموا وقتلوا بالحزورة حتى بلغ قتلهم باب المسجد.

وقال ابن سعد: قيل: أربعة وعشرون رجلا من قريش، وأربعة من هذيل.

وروى الفاكهى خبرا فيه: فاندفع خالد فقتل سبعين رجلا بمكة.

وجميع هذه الأقوال يخالف ما ذكره ابن إسحاق من أن المقتولين من المشركين قريب من اثنى عشر، أو ثلاثة عشر .. والله أعلم.

ومنها: أن ما ذكره ابن إسحاق يقتضى أن الكعبة فتحت للنبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.

وفى صحيح مسلم ـ رحمه الله تعالى ـ ما يقتضى أن النبى صلى الله عليه وسلم فتحها بنفسه يوم الفتح (1) .

ومنها: أن ما ذكره ابن إسحاق يقتضى أن على بن أبى طالب سأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يجمع لبنى هاشم الحجابة مع السقاية.

وذكر الأزرقى عن الواقدى ما يقتضى أن العباس بن عبد المطلب هو الذى سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.

ومنها: أن ابن هشام ذكر أن أبا سفيان، وعتّاب بن أسيد، والحارث بن هشام، كانوا جلوسا بفناء الكعبة لما أذّن بلال، وأن النبى صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وأخبر هم بقولهم (2) .

وذكر الفاكهى خبرا يقتضى أنهم كانوا جلوسا في الحجر، وأن النبى صلى الله عليه وسلم

(1) صحيح مسلم (الجهاد: 86) .

(2) السيرة لابن هشام 4/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت