فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 222

استدعاهم إلى الصفا وأخبرهم بقولهم؛ إلا أن الخبر الذى ذكره الفاكهى ليس فيه ذكر الحارث بن هشام؛ وفيه ذكر سهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية مع عتّاب بن أسيد، وأبى سفيان.

ولا يصح ما فيه من أن صفوان كان معهم لفراره إلى جده في يوم الفتح.

وفى الأزرقى ما يقتضى أن عتّاب بن أسيد لم يكن معهم، وإنما كان معهم أخوه خالد بن أسيد، مع الحارث، وأبى سفيان، وسهيل، والحكم بن أبى العاص (1) ، والله أعلم.

ومنها: أن ابن عقبة ذكر أنه كان مع النبى صلى الله عليه وسلم في فتح مكّة اثنى عشر ألفا ـ على ما قيل ـ ونقل ذلك مغلطاى عن الحاكم جزما.

وما ذكره ابن إسحاق يقتضى أنهم عشرة آلاف (2) ، والله أعلم.

ومنها: أنه اختلف في مدة إقامة النبى صلى الله عليه وسلم بعد فتحها؛ ففى البخارى: وأقام بها خمس عشر ليلة (3) ، وفى رواية: تسع عشرة.

وفى «الإكليل» : أصحها بضع عشرة؛ يصلى ركعتين .. انتهى.

نقل هذه الروايات مغلطاى إلا الأولى التى في البخارى.

ورأيت في ذلك غير ما سبق؛ لأن الفاكهى روى بسنده عن أنس رضى الله عنه، قال: أقمنا بمكّة عشرا، يعنى زمان الفتح .. انتهى.

وقد أتينا فيما يتعلق بخبر الفتح الذى ذكره ابن إسحاق وابن هشام بفوائد أكثر من هذا في أصله، ومثل ذلك لا يوجد مجموعا في كتاب، ويتعلق به مسائل كثيرة من الفقه، واللغة، والعربية، تركنا ذكرها لكونها غير مقصودة بالذكر في هذا التأليف، وخيفة من التطويل، ونسأل الله تعالى أن يهدينا إلى سواء السبيل.

(1) أخبار مكة للأزرقى 1/ 274، 275.

(2) السيرة لابن هشام 4/ 106.

(3) صحيح البخارى (4287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت