فهرس الكتاب
الباب الثامن والثلاثون
فى ذكر شئ من الحوادث المتعلقة بمكّة في الإسلام
لا ريب في كثرة الأخبار في هذا المعنى، وأكثر ذلك خفى علينا لعدم العناية بتدوينه في كل وقت، وقد سبق مما علمناه أمور كثيرة في مواضع من هذا الكتاب، ويأتى ـ إن شاء الله تعالى ـ شئ من ذلك بعد هذا الباب.
والمقصود ذكره في هذا الباب: أخبار تتعلق بالحجاج لها تعلق بمكّة أو باديتها، وحج جماعة من الخلفاء والملوك في حال ولايتهم، ومن خطب له بمكّة من الملوك وغيرهم في خلافة بنى العباس، وما جرى بسبب الخطبة بمكّة بين ملوك مصر والعراق، وما أسقط من المكوسات المتعلقة بمكة.
فمن الأخبار المقصود ذكرها هنا: أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه، حج بالناس سنة اثنتى عشرة من الهجرة (1) .
ومنها: أن الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأولى منها (2) .
ومنها: أن ذا النورين عثمان بن عفان رضى الله عنه حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأولى والأخيرة (3) .
ومنها: أن في سنة أربعين من الهجرة: وقف الناس بعرفة في اليوم الثامن من ذى الحجة، وضحوا في اليوم التاسع، وليس كل إنسان اتفق له ذلك، والذين اتفق لهم ذلك طائفة كانوا مع المغيرة بن شعبة رضى الله عنه (4) .
ونسب إليه تعمده لذلك؛ ليتم له التقديم في أمر الحج، ولعله صحّ عنده
(1) تاريخ الطبرى 4/ 28، والكامل لابن الأثير 2/ 168.
(2) تاريخ الطبرى 4/ 152، 168، 118، 222، 2225، 226، 231، 250، 267، 5/ 42، والكامل لابن الأثير 2/ 207، 215، 222، 238، 240، 3/ 9، 16، 32.
(3) الكامل لابن الأثير 3/ 33، 36، 39، 40، 42، 61، 64، 73، وتاريخ الطبرى 5/ 47، 47، 51، 54، 57، 68، 92، 98، 139.
(4) تاريخ الطبرى 6/ 92، والكامل لابن الأثير 3/ 174.