فهرس الكتاب
ذلك بآجر ونورة، وأخرجوا من سقف هذا البيت الخشب المتخرب وأبدلوه بغيره، وبنوا فوق هذا الجدار أسطوانتين من آجر ونورة، لشد الدرابزين في ذلك، وأصلحوا جميع سقف هذا البيت بالنورة والآجر، وجعلوا له درابزين من خشب مخروط يطيف بجوانبه خلا اليمانى.
وجعلوا فوق بئر زمز شباكا من حديد، ولم يكن قبله هناك شبّاك من حديد، وبنوا خمسة أساطين دقيقة من آجر بالنورة: ثلاثة في الجدار الذى بالكعبة، وواحدة في الشامى، وواحدة في اليمانى، وجعلوا بين هاتين الأسطوانتين أسطوانة من خشب، وأخشابا بين هذه الأساطين، وسقفا من خشب مدهون ساترا لما بين هذه الأساطين الست، يكون ظلة للمؤذنين، خلا بعض ما بين الاسطوانة الوسطى والخشب، فجعلوا فيه قبة من خشب مدهونة، وجعلوا فوق هذه القبة قبة ساترة لها من خشب وجريد وقصب، وطلوها من أعلاها بالجبس، وجعلوا فوق السقف المدهون سقفا آخر ودكوه بالآجر والنورة، ورفرفا من خشب مدهون يطيف بجوانب هذا السقف، وأحكموا شده وشد السقف والقبة بالمسامير والكلاليب الحديد.
وجعلوا درابزين من خشب يطيف بجوانب هذا البيت خلا اليمانى، ودرابزين آخر يطيف بجانبى ظلة المؤذنين اليمانى والشرقى، ولم يكن في هاذين الجانبين درابزين قبل ذلك.
وأوسعوا في الأحواض التى في الجدارين الغربى والشامى من داخل البيت الذى فيه زمزم، وأوسعوا في الدرجة التى يصعد منها إلى سقف بيت زمزم فاستحسنت، وكذا ظلة المؤذنين، وكذا ما عمل في سطح هذا البيت وجدرانه.
وفرغ من ذلك في أثناء رجب سنة اثنين وعشرين وثمانمائة (1) ، والمتولى لهذه العمارة: الجانب العالى العلائى خواجا شيخ على الكيلانى نزيل مكّة (2) ، زاده الله رفعة وتوفيقا.
(1) إتحاف الورى 3/ 566.
(2) انظر ترجمته في الضوء اللامع 5/ 313 رقم 1034.