فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 222

وكان إلى جانب هذا الموضع خلوة فيها بركة تملّا من ماء زمزم، ويشرب منها من دخل إلى الخلوة.

وكان لها باب إلى جهة الصفا، ثم سد وجعل في موضع الخلوة بركة مقبوة، وفى جدارها الذى يلى الصفا زبازيب يتوضأ الناس منها على أحجار نصبت عند الزبازيب، وفوق البركة المقبوة خلوة فيها شباك إلى الكعبة، وشباك إلى جهة الصفا، وطابق صغير إلى البركة.

وكان عمل ذلك على هذه الصفة في سنة سبع وثمانمائة (1) ، ثم هدم ذلك حتى بلغ الأرض في العشر الأول من ذى الحجة سنة سبع عشرة وثمانمائة لما قيل: إن بعض الجهلة يستنجى هنالك، وعمّر عوض ذلك سبيل للسلطان الملك المؤيد أبى النصر شيخ، نصره الله، ينتفع الناس بالشرب منه، فيتضاعف له الدعاء ولمن كان سببا في ذلك، وجاءت عمارته حسنة، وفرغ منها في رجب سنة ثمان عشرة وثمانمائة (2) .

وابتدئ في عمله بإثر سفر الحاج.

وفى موضع هذه الخلوة: كان مجلس عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ على مقتضى ما ذكر الأزرقى والفاكهى (3) .

أسماء زمزم

ولزمزم أسماء كثيرة ذكرها الفاكهى (4) .

منها ستة وعشرون اسما ذكرناها في أصله، مع أحد عشر اسما لزمزم لم يذكرها الفاكهى.

وفى أصله فوائد تتعلق بأسماء زمزم.

ولزمزم فضائل مروية عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ منها: «خير ما على الأرض: ماء زمزم» (5) ، أخرجه ابن حبان في صحيحه والطبرانى بإسناد جيد.

(1) إتحاف الورى 3/ 443، والعقد الثمين 1/ 91.

(2) إتحاف الورى 3/ 522، والعقد الثمين 3/ 392.

(3) أخبار مكة للأزرقى 2/ 6، وأخبار مكة للفاكهى 65/ 66.

(4) أخبار مكة للفاكهى 2/ 67.

(5) أخرجه: ابن حبان 2/ 209، والطبرانى في الكبير 11/ 98 رقم (1167) ، وعبد الرازق في مصنفه 5/ 116 ـ 117، وأخبار مكة للفاكهى 2/ 34، وأخبار مكة للأزرقى 5312، وهداية السالك 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت