فهرس الكتاب
وصح لى عن شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى أنه قال: إن ماء زمزم أفضل من الكوثر؛ لأن به غسل صدر النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يغسل إلا بأفضل المياه .. انتهى بالمعنى.
ومنها: ما رويناه عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم (1) .
أخرجه الحافظ شرف الدين الدمياطى بسنده، وقال ـ فيما أنبئت به عنه ـ: إسناده صحيح.
ومنها: «أنه لما شرب له» (2) وهذا مروى من حديث ابن عباس، وجابر ـ رضى الله عنهم ـ عن النبى صلى الله عليه وسلم، وحديث ابن عباس رويناه في سنن الدارقطنى، وقد حسن شيخنا الحافظ العراقى حديث ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ من هذه الطريق، وقال في «نكته على ابن الصلاح» : إن حديث ابن عباس أصح من حديث جابر .. انتهى.
وقد شربه جماعة من السلف والخلف لمقاصد جليلة فنالوها، وروينا في ذلك أخبار.
منها: أن أحمد بن عبد الله الشريفى الفراش بالحرم الشريف المكى شربه للشفاء من العمى، فشفى، على ما أخبرنى به شيخنا المفتى عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى، وفى هذا دليل لصحته.
ولزمزم خواص، منها: أن ماءها يبرد الحمى (3) .
(1) أخرجه: أحمد 1/ 291.
(2) أخرجه: ابن ماجه (3062) ، وأحمد 3/ 220، والبيهقى في سننه 5/ 148، والحاكم في المستدرك (1739) ، والطبرانى في الأوسط (853) ، والديلمى في الفردوس (3171) ، والأزرقى في أخبار مكة 2/ 52، والعقيلى 2/ 303، وابن عدى 4/ 1455، والبيهقى في الشعب (4127) ، وابن أبى شيبة 6/ 219، وفيه عبد الله بن المؤمل، وقد اختلف في توثيقة وتضعيفه، لكن للحديث متابعات وشواهد يتقوى بها فيرتقى إلى مرتبة الحسن، والله أعلم. انظر طرقه والكلام عليه فى: المقاصد الحسنة (357) ، وكشف الخفاء 2/ 229، والتمييز (1152) ، وأسنى المطالب (1221) .
(3) أحمد 1/ 291، وأخبار مكة للفاكهى 2/ 28.