فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 144

لم يعهد إلي في ذلك بشيء، ألا اني سمعته يقول لما انزلت هذه الآية: أبشروا آل محمد فقد جاءكم الغنى.

قال أبو بكر: لم يبلغ علمي من هذه الآية أن أسلم اليكم هذا السهم كله كاملا، ولكن لكم الغنى الذي يغنيكم، ويفضل عنكم، وهذا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فأسأليهم عن ذلك، وانظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم، فانصرفت الى عمر، فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر، فقا لها مثل ما قاله لها أبو بكر، فعجبت فاطمة عليها السلام من ذلك، وتظنت انهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه (1) .

أخبرنا أبو زيد قال: حدثنا هارون بن عمير قال: حدثنا الوليد، عن ابن أبي لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: أرادت فاطمة أبا بكر على فدك، وسهم ذوي القربى، فأبى عليها، وجعلها في مال الله تعالى (2) .

وأخبرنا أبو زيد، قال: حدثنا أحمد بن معاوية، عن هيثم، عن جويبر، عن أبي الضحاك، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام، أن أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى، وجعله في سبيل الله في السلاح والكراع (3) .

أخبرنا أبو زيد، قال: حدثنا مروان بن هلال، عن محمد بن يزيد بن ذريع، عن محمد بن اسحاق، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام، قلت: أرأيت عليا حين ولي العراق وما ولي من أمر الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى، قال: سلك بهم طريق أبي بكر، وعمر، قلت: وكيف، ولم، وأنتم تقولون ما تقولون قال: أما والله ما كان أهله يصدون إلا عن رأيه، فقلت: فما منعه؟ قال: كان يكره أن يدعى عليه مخالفة أبي بكر، وعمر (4) .

(1) ابن أبي الحديد 16: 230.

(2) ابن أبي الحديد 16: 230.

(3) ابن أبي الحديد 16: 231.

(4) ابن أبي الحديد 16: 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت