فهرس الكتاب
وحدثني المؤمل بن جعفر، قال: حدثني محمد بن ميمون، عن داود بن المبارك، قال: أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن الحسين، ونحن راجعون من الحج في جماعة، فسألناه عن مسائل. وكنت أحد من سأله، فسألته عن أبي بكر، وعمر فقال: سأل جدي عبد الله بن الحسن بن الحسن عن هذه المسألة، فقال: كانت أمي صديقة بنت نبي مرسل، فماتت وهي غضبى على انسان، فنحن غضاب لغضبها، وإذا رضيت رضينا (1) .
وحدثني أبو جعفر محمد بن القاسم، قال: حدثني علي بن الصباح، قال: أنشدنا أبو الحسن رواية المفضل للكميت:
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا ... أرضى بشتم أبي بكر ولا عمرا ...
ولا أقول وان لم يعطيا فدكا ... بنت النبي ولا ميراثها كفرا ...
الله يعلم ماذا يحضران به ... يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
قال ابن الصباح: فقال لي أبو الحسن: أتقول انه قد كفرهما في هذا الشعر، قلت: نعم، قال: كذاك هو (3) .
حدثنا أبو زيد: عن هارون بن عمير، عن الوليد بن مسلم، عن اسماعيل بن عباس، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن مولى ابن هاني، قال: دخلت فاطمة على ابي بكر بعدما استخلف، فسألته عن ميراثها من
(1) ابن أبي الحديد 16: 231.
لقد ثبتت عصمة فاطمة (ع) باجماع الأمة على ذلك بصورة مطلقة والدليل على هذا قوله تعالى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) . ولا خلاف بين نقلة الآثار ان فاطمة (ع) كان من أهل هذه الآية، وذهاب الرجس عن أهل البيت الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم ولاجماع الأمة ايضا على قول النبي (ص) من آذى فاطمة فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل. الفصول المختارة: 56. فضائل الخمسة 3: 151.
(2) الهاشميات: 83.
(3) ابن أبي الحديد 16: 232.