فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 144

فقال الوليد: أما والله لأنا أقول للشعر منك، وأروي له، ولو شئت لأجبتك، ولكني ادع ذلك لما تعلم، نعم والله لقد أمرت بمحاسبتك، والنظر الى أمر عمالك، ثم بعث الى عمال سعد فحبسهم وضيق عليهم، فكتبوا الى سعد يستغيثون به، فكلمه فيهم، فقال له: أو للمعروف عندك موضع قال: نعم فخلى سبيلهم (1) .

وحدثني عمر بن شبة، عن أبي بكر الباهلي، عن هشيم، عن العوام بن حوشب، قال: لما قدم الوليد على سعد قال له سعد: والله ما أدري كست بعدنا أم جمعتنا بعدك، وقال: لا تجزعن يا أبا اسحاق، فانه الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون، فقال سعد: أراكم والله ستجعلونه ملكا (2) .

وحدثني عمر بن شبة، قال: حدثني هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب (3) قال: صلى الوليد بأهل الكوفة الغداة أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم، فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم (4) .

حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، عن الأجلح، عن الشعبي قال: قال الحطيئة (5) يذكر الوليد:

شهد الحطيئة يوم يلقى ربه ... أن الوليد أحق بالغدر ...

نادى وقد تمت صلاتهم ... أأزيدكم سكرا ولم يدر

(1) ابن ابي الحديد 17: 228.

(2) ابن أبي الحديد 17: 229.

(3) أبو عبد الرحمن عبد الله بن شوذب الخراساني البلخي سكن البصرة ثم بيت المقدس مات سنة اربع واربعين ومائة ـ 144 ـ تهذيب التهذيب 5: 255.

(4) ابن أبي الحديد 17: 229. العقد الفريد 8: 55. الامامة والسياسة 1: 35. الكامل 4: 107.

(5) أبو مليكة جرول ابن أوس العنسي المتوفى 59 شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والاسلام له ديوان شعر مطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت