فهرس الكتاب
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا ... لقرنت بين الشفع والوتر ...
كفوا عنانك إذ جريت ولو ... تركوا عنانك لم تزل تجري
وقال الخطيئة ايضا:
تلكم في الصلاة وزاد فيها ... علانية وأعلن بالنفاق ...
ومجّ الخمر في سنن المصلي ... ونادى والجميع الى افتراق ...
أزيدكم على أن تحمدوني ... فما لكم ومالي من خلاق (1)
حدثنا عمر بن شبة، عن المدائني، عن مبارك بن سلام، عن فطر بن خليفة، عن أبي الضحى، قال: كان ناس من أهل الكوفة يتطلبون عثرة الوليد بن عقبة، منهم أبو زينب الأزدي، وأبو مورع، فجاءا يوما ولم يحضر الوليد الصلاة، فسألا عنه، فتلطفا حتى علما أنه يشرب، فاقتحما الدار فوجداه يقئ، فاحتملاه وهو سكران حتى وضعاه على سريره، وأخذا خاتمه من يده، فأفاق فافتقد خاتمه، فسأل عنه أهله، فقالوا: لا ندري، وقد رأينا رجلين دخلا عليك فاحتملاك فوضعاك على سريرك، فقال: صفوهما لي، فقالوا: أحدهما آدم طوال حسن الوجه، والآخر عريض مربوع، عليه خميصة فقال: هذا أبو زينب، وهذا أبو مورع.
قال: ولقي أبو زينب وصاحبه عبد الله بن حبيش الأسدي، وعلقمة بن يزيد البكري وغيرهما فأخبروهم فقالوا: اشخصوا الى أمير المؤمنين فاعلموه، وقال بعضهم: انه لا يقبل قولكم في أخيه، فشخصوا إليه، فقالوا: إنا جئناك في أمر، ونحن مرجوه اليك من أعناقنا، وقد قيل: انك لا تقبله قال: وما هو،
(1) ابن أبي الحديد 17: 229 ـ 23.
(2) الادم: الاسمر.
(3) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان.