فهرس الكتاب
فاني أجد اليوم نشاطا، وشممنا منه رائحة الخمر، فضرب عثمان الرجل، فقال الناس: عطلت الحود وضربت الشهود (1) .
حدثنا أبو زيد عمر بن شبة، حدثنا أبو بكر الباهلي، عن بعض من حدثه قال: لما شهد على الوليد عن عثمان يشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص، فخرج وخرج معه قوم يعذرونه، منهم عدي بن حاتم الطائي، فنزل الوليد يوما يسوق بهم، فارتجز وقال:
لا تحسبنا قد نسينا الأحقاف ... والنشوات من معتق صاف
وعزف قنيات علينا غراف
فقال عدي: فأين تذهب بنا اذن، فأقم (2) .
وروى أبو زيد عمر بن شبة، عن رجاله، عن الشعبي، عن جندب الأزدي، قال: كنت فيمن شهد على الوليد عند عثمان، فلما استتممنا عليه الشهادة حبسه عثمان، ثم ذكر باقي الخبر وضرب علي عليه السلام إياه، وقول الحسن ابنه: مالك ولهذا، وزاد فيه، وقال علي عليه السلام: لست أزن مسلما وقال: من المسلمين (3) .
أخبرني أبو زيد عمر بن شبه، عن رجاله: أن الشهادة لما تمت قال عثمان، لعلي عليه السلام: دونك ابن عمك فأقم عليه الحد، فأمر علي عليه السلام ابنه الحسن عليه السلام، فلم يفعل، فقال: يكفيك غيرك، فقال علي عليه السلام: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده، فقام فجلده، وعلي عليه السلام يعد حتى بلغ أربعين، فقال له علي عليه السلام: امسك حسبك، جلد رسول الله صلى الله عليه وآله أربعين، وجلد أبو بكر
(1) ابن أبي الحديد 17: 233.
(2) ابن أبي الحديد 17: 233.
(3) ابن أبي الحديد 17: 233.