فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 144

الشعبي، عن ربعي بن حراش، قال: قال لنا عمر: يا معشر غطفان، من الذي يقول:

أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون

قلنا: النابغة، قال: ذاك أشعر شعرائكم (1) .

حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا عبيد بن جناد، قال: حدثنا معن بن عبد الرحمن، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن جده، عن الشعبي، قال: قال عمر يوما: من أشعر الشعراء؟ فقيل له: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، قال: من الذي يقول:

إلا سليمان إذ قال المليك له ... قم في البرية فاحددها عن الفند (2) ...

وخيس الجن اني قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصفاح والعمد (3)

قالوا: النابغة، قال: فمن ذا الذي يقول:

أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون

قالوا: النابغة، قال: فمن ذا الذي يقول:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب ...

لئن كنت قد بلغت عني خيانة ... لمبلغك الواشي أغش وأكذب

قالوا: النابغة، قال: فهو أشعر العرب (4) .

حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني علي بن محمد المدائني، قال: قام رجل

(1) ابن أبي الحديد 20: 160. وخنس: انقبض.

(2) الانقاء: القطعة من الرمل. واطيلس تصغيرا طلس، وهو ما في لونه غبرة الى السود.

(3) ابن أبي الحديد 20: 161.

(4) ابن أبي الحديد 20: 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت