فهرس الكتاب
الشعبي، عن ربعي بن حراش، قال: قال لنا عمر: يا معشر غطفان، من الذي يقول:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون
قلنا: النابغة، قال: ذاك أشعر شعرائكم (1) .
حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا عبيد بن جناد، قال: حدثنا معن بن عبد الرحمن، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن جده، عن الشعبي، قال: قال عمر يوما: من أشعر الشعراء؟ فقيل له: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، قال: من الذي يقول:
إلا سليمان إذ قال المليك له ... قم في البرية فاحددها عن الفند (2) ...
وخيس الجن اني قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصفاح والعمد (3)
قالوا: النابغة، قال: فمن ذا الذي يقول:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون
قالوا: النابغة، قال: فمن ذا الذي يقول:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب ...
لئن كنت قد بلغت عني خيانة ... لمبلغك الواشي أغش وأكذب
قالوا: النابغة، قال: فهو أشعر العرب (4) .
حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني علي بن محمد المدائني، قال: قام رجل
(1) ابن أبي الحديد 20: 160. وخنس: انقبض.
(2) الانقاء: القطعة من الرمل. واطيلس تصغيرا طلس، وهو ما في لونه غبرة الى السود.
(3) ابن أبي الحديد 20: 161.
(4) ابن أبي الحديد 20: 161.