فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 144

الى ابن عباس، فقال له: أي الناس أشعر قال: اخبره يا أبا الأسود، فقال أبو الأسود الذي يقول:

فانك كالليل الذي هو مدركي ... وان خلت أن المنتأى عنك واسع

يعني النابغة (1) .

أخبرني عمر بن شبة، عن أبي بكر العليمي، عن الأصمعي قال: كان يضرب للنابغة قبة أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها، فانشده مرة الأعشى، ثم حسان بن ثابت، ثم قوم من الشعراء، ثم جاءت الخنساء فأنشدته:

وإن صخرا لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار

فقال: لولا أن أبا بصير ـ يعني الأعشى ـ أنشدني آنفا لقلت: انك أشعر الأنس والجن، فقام حسان بن ثابت، فقال: أنا والله أشعر منها ومنك ومن أبيك، فقال له النابغة: يا ابن أخي، أنت لا تحسن أن تقول:

فانك كالليل الذي هو مدركي ... وان خلت أن المنتأى عنك واسع ...

خطاطيف حجن في جلال متينة ... تمد بها أيد اليك نوازع (2)

قال: فخنس حسان لقوله (3) .

أخبرني عمر، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: حدثني رجل سماه أبو عمرو، وأنسيته، قال: بينما نحن نسير بين انقاء (4) من الأرض، فتذاكرنا الشعر، فإذا راكب اطيلس بقول: أشعر الناس زياد بن معاوية ثم تملس

(1) ابن أبي الحديد 20: 160.

(2) الخطاطيف: جمع خطاف، حديدة تستخرج بها الدلاء، نوازع: جواذب.

(3) ابن أبي الحديد 20: 160. وخنس: انقبض.

(4) الانقاء: القطعة من الرمل. واطيلس تصغير اطلس، وهو ما في لونه غيره الى السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت