فهرس الكتاب
[الفصل الأول]
(ا) فصل
في تعريف الجوهر وأقسامه بقول كلي
فنقول: إن الوجود للشيء قد يكون بالذات مثل وجود الإنسان إنسانا (1) ، وقد يكون بالعرض مثل وجود زيد (2) أبيض (3) . والأمور التي بالعرض لا تحد (4) .
فلنترك الآن ذلك ولنشتغل بالموجود، والوجود الذي بالذات.
فأقدم أقسام الموجودات بالذات هو الجوهر، وذلك لأن الموجود على قسمين: أحدهما، الموجود (5) في شيء آخر، ذلك (6) الشيء (7) الآخر متحصل القوام والنوع في نفسه، وجودا لا كوجود جزء منه، من غير أن تصح مفارقته (8) لذلك الشيء، وهو الموجود في موضوع، والثاني، الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصفة، فلا يكون (9) في موضوع البتة، وهو الجوهر.
وإن (10) كان ما أشير إليه في القسم الأول (11) موجودا في موضوع، فذلك الموضوع لا يخلو أيضا من أحد هذين الوصفين، فإن كان الموضوع جوهرا فقوام العرض في الجوهر (12) ، وإن لم يكن جوهرا كان أيضا في موضوع ورجع البحث
(1) الانسان إنسانا: الأشياء ط
(2) زيد: فهد ب؛ ساقطة من ط
(3) أبيض: الأبيض د
(4) لاتحد: + هاهنا د
(5) الموجود: الوجود ج، ص، ط
(6) ذلك: وذلك ج، ص، ط
(7) الشئ: ساقطة من ط
(8) مفارقته: مفارقة ج، ص، ط
(9) فلا يكون: ولا يكون ط
(10) وإن: وإذ ب؛ وإذا ج، ص؛ فإذ م
(11) القسم الأول: القسمة الأولى ج، م؛ الصفة الأولى ط
(12) العرص في الجوهر: الجوهر العرض في م.