فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 464

إلى الابتداء، واستحال ذهاب ذلك إلى غير نهاية (1) ، كما سنبين في مثل هذا المعنى خاصة. فيكون لا محالة آخره (2) فيما ليس في موضوع، فيكون في جوهر، فيكون الجوهر مقوم العرض موجودا، وغير متقوم بالعرض، فيكون الجوهر هو المقدم في الوجود.

وأما أنه هل يكون عرض في (3) عرض، فليس بمستنكر (4) ، فإن السرعة في الحركة، والاستقامة في الخط، والشكل المسطح في البسيط، وأيضا فإن الأعراض تنسب إلى الوحدة والكثرة، وهذه، كما سنبين لك، كلها أعراض. والعرض وإن كان في عرض فهما جميعا معا (5) في موضوع، والموضوع بالحقيقة هو الذي يقيمهما (6) جميعا، وهو قائم بنفسه.

ثم قد جوز كثير ممن يدعي المعرفة أن يكون شيء (7) من الأشياء جوهرا وعرضا معا بالقياس إلى شيئين، فيقول (8) : إن الحرارة عرض في غير جسم النار، لكنها في جملة النار ليست بعرض لأنها موجودة فيه (9) كجزء، وأيضا ليس يجوز رفعها عن النار، والنار تبقى، فإذن وجودها في النار ليس وجود العرض فيها، فإذا لم يكن وجودها فيها وجود العرض (10) ، فوجودها فيها وجود الجوهر. وهذا غلط كبير، وقد (11) أشبعنا القول فيه في أوائل المنطق، وإن لم يكن ذلك موضعه، فإنهم إنما غلطوا فيه (12) هناك.

(1) نهاية: النهاية د، ص

(2) آخره: بآخره ب، ج، ص، ط

(3) يكون عرض فى: يكون في د

(4) فليس بمستنكر: فليس ذلك يستنكر ج؛ فليس ذلك بمستنكر ص، م

(5) معا: ساقطة من ب

(6) يقيمهما: يقومها د

(7) شئ: + واحد ص

(8) فيقول: وقال ج، د، ص، م

(9) فيه: فيها ج، ص

(10) العرض: + فيها د، ط

(11) وقد: قد ج، د، ص

(12) غلطوا فيه: خلطوا فيه ج، د، ص، طا؛ غلطوا من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت