فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 405

قسمين: موجزة. ومطولة .. فالموجزة مثل قوله تعالى: (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) تقديره واللائي لم يحضن فعدتهن كذلك. وقد تقدم في الفصل الذي قبل هذا من نظائره كثير والقرآن العظيم مشحون به .. وأما الجمل المطولة فكقوله تعالى: (اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ) الآية. فأعقبه بقوله حكاية عنها: (قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ) تقديره فأخذ الكتاب فألقاه إليهم فرأته المرأة بلقيس وقرأته ـ وقالت يا أيها الملأ ـ ومن ذلك قوله تعالى: (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) فيه محذوف مطوّل تقديره، فلما ولد يحيى ونشأ وترعرع قلنا له ـ يا يحيى خذ الكتاب بقوة ـ .. ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام: (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي) تقديره فلما جاءهم موسى ووجدهم على تلك الحالة ـ قال يا هارون ـ. ومن ذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي) إلى قوله: (قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها) . ومن ذلك قوله تعالى: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) فيه محذوف تقديره أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن أقسى قلبه وتركه على ظلمة من كفر، ودل على المحذوف قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ) وذلك في القرآن العظيم كثير جدا.

وأما المفردات فهي ثلاث أقسام: أسماء. وأفعال. وحروف أما الاسماء فهي أنواع. الأول حذف الفاعل، وقد اختلف في حذفه، فنص على منع حذفه ابن جني وكثير من النحويين، والحق جوازه اذا وجد ما يدلّ عليه كقوله تعالى: (كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ) تقديره اذا بلغت الروح التراقي. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) تقديره حتى توارت الشمس ومن ذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت