فهرس الكتاب
الرأس .. وفي الحماسة:
أنعي فتى لم تذرّ الشمس طالعة ... يوما من الدهر إلا ضرّ أو نفعا
فقوله ـ طالعة ـ حشو لا فائدة فيه لأن قولهم ذرّت الشمس أي طلعت.
قال المصنف عفا الله عنه: وهذه الكلمات التي ذكرها ليست بزائدة بل لها معان. فقوله ـ لستة أعوام وذا العام سابع ـ فليس بزائد، وقد ورد مثله في القرآن وهو قوله تعالى: (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ) وانما قال ذلك الذي تقدم بيانه في باب التتميم وهو رفع اللبس وتقرير المعنى في النفس. وأما قوله ـ صداع الرأس ـ فهو من الإصابة والشّق ومثل ذلك يتهيأ في سائر الأعضاء. وأما قوله ـ تذر الشمس طالعة ـ فهما وإن كانا بمعنى واحد فالعرب من عادتها ان تكرر لفظين بمعنى واحد للتأكيد. كقول الشاعر:
وهند أتى من دونها النأي والبعد
ومنه قوله تعالى: (فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) .. والذي اقتضاه قول أسامة وغيره من العلماء أن الحشو على قسمين. قبيح وحسن. فالقبيح ما أشار اليه أسامة. والحسن ما أشار اليه غيره والله أعلم.