فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 405

الرأس .. وفي الحماسة:

أنعي فتى لم تذرّ الشمس طالعة ... يوما من الدهر إلا ضرّ أو نفعا

فقوله ـ طالعة ـ حشو لا فائدة فيه لأن قولهم ذرّت الشمس أي طلعت.

قال المصنف عفا الله عنه: وهذه الكلمات التي ذكرها ليست بزائدة بل لها معان. فقوله ـ لستة أعوام وذا العام سابع ـ فليس بزائد، وقد ورد مثله في القرآن وهو قوله تعالى: (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ) وانما قال ذلك الذي تقدم بيانه في باب التتميم وهو رفع اللبس وتقرير المعنى في النفس. وأما قوله ـ صداع الرأس ـ فهو من الإصابة والشّق ومثل ذلك يتهيأ في سائر الأعضاء. وأما قوله ـ تذر الشمس طالعة ـ فهما وإن كانا بمعنى واحد فالعرب من عادتها ان تكرر لفظين بمعنى واحد للتأكيد. كقول الشاعر:

وهند أتى من دونها النأي والبعد

ومنه قوله تعالى: (فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) .. والذي اقتضاه قول أسامة وغيره من العلماء أن الحشو على قسمين. قبيح وحسن. فالقبيح ما أشار اليه أسامة. والحسن ما أشار اليه غيره والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت