فهرس الكتاب
القسم الثامن
الحمل على المعنى
وذلك كتأنيث المذكر، وتذكير المؤنث، وتصور معنى الواحد للجماعة، والجماعة للواحد، وحمل الثاني على لفظ الأول أصلا، كان ذلك اللفظ أو فرعا أو غير ذلك. وقد ورد في القرآن العظيم وفصيح الكلام منثورا ومنظوما من ذلك كثير .. فأما تأنيث المذكر فكقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) والمراد به آدم عليه السلام وأنّث ردّا إلى النفس وقرئ في الشواذّ ـ من نفس واحد ـ، ومنه قوله تعالى: (وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ) والقائل جبريل عليه السلام، وله نظائر كثيرة في القرآن .. ومنه قول الشاعر:
أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال
ـ وقال آخر:
طول اللّيالي أسرعت في نقضي
ـ وقال آخر:
أتهجر بيتا بالحجاز تلفّعت ... به الخوف والأعداء من كلّ جانب
ـ وقال آخر: