فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 405

الملازمة الغالبة كالتعبير باليد عن القدرة والاستيلاء وبالعين عن الادراك وبالصدر عن القلب وبالقلب عن العقل وبالافواه عن الألسن وبالألسن عن اللغات وبالقرية عن قاطنيها وبالساحة عن نازليها وبالنادي والنديّ عن أهلها، وبالغائط وهو المكان المنخفض عما يخرج من الانسان لانهم كانوا في الغالب يقضون الحاجة في الأماكن المنخفضة تسترا عن الناس (أما) التعبير باليد عن القدرة فهو في القرآن كثير من ذلك قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى) وقوله تعالى: (تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) واما التعبير بالعين عن الإدراك فهو في قوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها) أي يبصرون بإدراكها أو بنورها (وأما) التعبير بالصدر عن القلب فهو في القرآن كثير. من قوله تعالى: (فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) أي في قلبك. ومنه قوله تعالى: (وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) .

(وأما) بالقلب عن العقل فهو في القرآن في موضعين: أحدهما قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) والثاني في قوله تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها) أي لهم عقول لا يفقهون بها .. ويجوز أن يكون من مجاز الحذف تقديره لهم قلوب لا يفقهون بعقولها كما في قوله: (وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها) أي لا يسمعون بأسماعها أو بادراكها (وأما) التعبير بالأفواه عن الألسن فهو في قوله تعالى: (مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) أي بألسنتهم لأن القول إنما يكون باللسان ومنه قوله تعالى: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) (وأما) التعبير بالألسن عن اللغات فهو في القرآن كثير من ذلك قوله تعالى: (فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ) أي بلغتك ومنه قوله تعالى: (بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) أي بكلام عربي مبين (وأما) التعبير بالساحة عن نازليها ففي قوله تعالى: (فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ) معناه فإذا نزل بهم (وأما) التعبير بالقرية عن قاطنيها ففي قوله تعالى: (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها) (وأما) التعبير بالنادي عن أهله ففي قوله تعالى: (فَلْيَدْعُ نادِيَهُ) (وأما) التعبير بالندى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت