فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 320

الفصل الثانى عشر

تملك غازان أو قازان

قبض غازان على عنان الملك بعد كيخاتو وفى غرة ملكه ضيق الإسلاميون على الذميين تضييقات لايقى وصفها القلم وكان أشد هذه المحن وقع في نصارى بغداد حتى لم يجسر واحد من الرجال أن يظهر في الطرق تحث نساؤهم بالذهاب إلى السوق لمشترى الأطعمة لأنهن كن يتزين بزى المسلمات كما أنهن كن يبعن ما يلزم بيعه طلبا للرزق والربح إلا أن المرأة كانت إذا عرفت أنها نصرانية أهنيت أشد الأهانه وضربت ضربا ربما اودى بحياتها.

وممن امتحن بهذه المحنة سائر الذميين من يهود ومجوس وإن لم تكن محنتهم بالدرجة التى وصلت إليهم محنة النصارى.

وفى ذلك العهد أيضا انتشل المسلمون من أيدى النصارى الكنيسة التى كان قد بناها الجاثليق مكيكا في قصر الدويدار الذى أعطاه أباه هولاكو. وزد على ذلك أنهم نبشوا قبره واستخرجوا رفاته ورفات خلفه دنحا والقوها على الأرص فأسرع النساطرة وتلقفوها ودفنوها في بيع أخرى من بيعهم (إلى هنا نقلا عن ابن العبرى وذو الصون وشابو وغيرهم) .

وأما الخراج الذى كان يؤدي الذميون ولا سيما النصارى عن الأرضين التى ابقيت لهم فكان غازان قد ميز بغداد عن سائر بلاد مملكته في الأمر لذى اصدره في شهر رجب من سنة 703 ه‍ (ـ شياط سنة 1304 م) إذ أوجب فيه على أهل سائر المدن أن يدفعوا الخراج مرة واحدة في السنة من نوروز الربيع إلى اليوم العشرين منه وأما في دار الخلفاء فكان يجيى في أيام الحصاد إلى مدة عشرين يوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت