فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 320

سرق غنمة واحتملها فشعر به الراعى فضربه بسهمين أصاب بأحدهما فخذه فاخطلها وبالأخرى كتفه فابطلها فازداد كسرا على فقره ولؤما على شره ولم يملك سوى ثوب قطن فباعه واشترى بثمنه رأس ماعز وقصد الشيخ شمس الدين الفاخورى في مدينة كشن وقد ربط بطرف حبل عنق الماعز وريقط عنه بالطرف الآخر وجعل يتشحط على عصا من جريد حتى دخل كما يدخل على الشيخ المريد فصادفه هو والفقرآء مشغولين بالذكر ومستغرقين فيما هم فيه من الوجد والفكر فلا زال قائما في صف النعال حتى أفاقوا من حالهم وسكتوا عن قالهم فلما وقع نظر الشيخ عليه سارع إلى تقبيل يديه وانكب على رجليه فتفكر الشيخ ساعة ثم دفع راسه إلى الجماعة وقال كان هذا الرجل بذل عرضه وعروضه واستمدنا في طلب ما لا يساوى عند الله جناح بعوضه فنرى أن نمده ولا نحرمه ولا نرده فاردوه بالدعاء اسعافا لما طلبه فاشبهت قصته قصة ثعلبة ورجع من عند الشيخ وخرج وعرج بعد ما عرج إلى ما عرج ولما فد خراسان اجتمع مع الشيخ زين الدين أبى بكر الحوافى وانكب على رجليه فوضع الشيخ على ظهره يديه فقال تيمور لو أن الشيخ رفع يديه عن ظهرى بسرعة لخلعته ارتض وقد تصورت أن السماء قد وقعت على الأرض وأنا بينهما رضضت أشد رض ثم أنه جلس بين يديه، وقال يا مولانا الشيخ لم تأمرون ملوككم بالعدل والأنصاف وان لا يميلوا إلى الجور والأعتساف فقال له الشيخ: أمرناهم بذلك فلم يأتمروا فسلطناك عليهم فخرج من فوره من عند الشيخ وقد قامت منه الحدبة وهو قائل ملكت الدنيا ورب الكعبة فانه كان يقول جميع ما نلته بدعوة الشيخ شمس الدين الفاخورى وهمة الشيخ زين الدين الحوافى والسيد محمد بركة وكان من أمره أنه هو ورفقاؤه كانوا يتحرمون في بلاد ماورآء النهر حتى شعر بهم السلطان حسين حاكم هراة فظفر به فبعد ضربه أمر بصلبه وكان للسلطان ولد رأيه غير متين يدعى الملك غياث الدين فشفع فيه واستوهبه من أبيه فقال له أبوه هذا جغتاى حرامى مادة الفساد لئن أبقى ليهلكن البلاد والعباد فقال له ابنه وما عسى أن يصدر من نصف آمى وقد أصيب بالدواهى ورمى فوهبه أياه فوكل به ن داواه إلى أن اندمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت