فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 320

جرحه وبرى قرحه فكان في خدمته ففر به وزوجه شقيقته ثم أنه غاضها في الأيام فقتلها ثم لم يسعه إلا الخروج والعصيان والتمرد والطغيان إلى أن كان من أمره بعض ما كان حتى استعفى ممالك ماورآء النهر وذلت لأوامره جوامع الدهر شرع في استخلاص البلاد واسترقاق العباد فكان يجرى في جسد العالم مجرى الشيطان من بنى آدم ويدب في البلاد دبيب السم في الأجساد ومن رأيه أنه صاهر المغل وصافاهم وهادنهم وهاداهم وتزوج بنت ملكهم قمر الدين خان فأمن شرهم وكفى ضرهم ثم أرسل إلى مخصومه سلطان هراة الملك غياث الدين الذى كان مغيئه عملا بقوله كتب الله على كل نفس خيبة أن لا تخرج من الدنيا حتى تسئ إلى من أحسن إليها، وطلب منه الدخول في طاعته فأرسل غياث الدين يقول صحبة الرسول أما كنت خادما لى وأحسنت إليك واسبلت ذيل نعمتى عليك وذلك بعد أن نجيتك من الضرب والصلب فإن لم تكن إنسانا يعرف الإحسان فكن كالكلب فعبر جيحون وتوجه إليه فلم يكن لغياث الدين قوة إلى الوقوف بين يديه فحصن نفسه في القلعة فحسب أن يكون له بذلك منه فأمنه وقبض عليه واحتاط على ملك يديه وكان حلف أن لا يريق له دما ولكن قتله في الحبس جوعا وظمأ ثم عاد إلى خراسان ونوى الأنتقام من أهل سجستان فوضع السيف فيهم وأفناهم عن بكرة أبيهم ثم خرب المدينة فلم يبق بها شجر ولا مدر ولا عين ولا أثر ورحل عنها وليس بها داع ولا مجيب وما فعل ذلك بهم إلا لأنه أصيب منهم أولا. ذكر الشيخ عبد اللطيف الكرمانى أن الذين تخلصوا من القتل من أهل سجستان هزيمة لم تراجعوا إليها بعد رجوع تيمور عنها أرادوا أن يجمعوا بها فاضلوا يوم الجمعة وما اهتدوا إليه حتى أرسلوا إلى كرمان من دلهم عليه ولما خلص له جميع ممالك العجم ودامت له ملوكهم والأمم بلغه ان فيروز شاه سلطان الهند أنتقل إلى رحمة الله ولم يكن له ولد خليفة فعسى أن يتولى تلك الوظيفة فوصل إليها وقتل أقيالها وتسلم أفيالها وقد وفد عليه المبشر بأن أحمد حاكم سيواس والملك الظاهر برقوق حاكم مصر والشام أنتقلا إلى دار السلام فسر بذلك صدره والشرح وكاد أن يطير نحوهما من الفرح فأقام في الهند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت