فهرس الكتاب
يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عن يعيش الغفاري رضى الله عنه قال: دعا رسول الله (ص) يوما بناقة فقال: من يحلبها؟ فقام رجل، فقال له النبي (ص) : ما اسمك؟ قال: مرة. قال: اقعد. ثم قام آخر، فقال: ما اسمك؟ قال: جمرة. قال: اقعد. ثم قام يعيش، فقال: ما اسمك؟ فقال: يعيش. فقال: احلبها.
قال المستغفري: كان أبو نصر الراهبي هذا نسيج وحده، [ولو] لم يقل إلا ما أنشدني من قيله في مناقب الشيخين لكفاه به فخرا:
بنفسي نفوس من لؤي بن غالب ... بطيبة تحويهنّ خير المشاهد ...
لعمري لقد طابت بطيبة تربة ... تبوّأ منها خير ماش وقاعد ...
وطاب لجاريه مضجعان هما ... بسابق مقدور من الحكم راشد ...
فمن كان في فضل الوزيرين يمتري ... فقبراهما للناس أعدل شاهد ...
لقد سعدا دون الورى بجواره ... وفازا به من بين ولد ووالد ...
سخت لهما بالقرب أنفس أمة ... أبى الله إلا فوزها بالمراشد ...
وإن نفوسا ضمنتهنّ تربة ... لواحدة إن كنّ شتى الموالد
103.أبو حامد أحمد بن محمد بن نوح بن صالح بن سيّار الكامدديّ
وكامدد من قرى بخارى. روى عن أبي نعيم الإسترابادي والأجلّة. كان قاضيا بنسف مرتين: الأولى سنة أربعين وثلاثمائة، والأخرى في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة بعد خراب نسف واحتراق دورها وقصورها وأسواقها. [قدم] يوما مع الحسن البنافغني العيّار. مات ببخارى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
قال: أخبرنا القاسمي قال: أخبرنا المستغفري قال: أخبرنا أبو حامد الكامددي قال: حدثنا أبو نعيم [73 أ] عبد الملك بن محمد بن عدي قال: حدثنا أبو جعفر القاص قال: حدثنا عباد بن يعقوب قال: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرّف عن حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ص) : «فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» .
(103) الأنساب 5/ 22 وفيه «أنه توفي سنة 291 ه» وهو بعيد عن الصواب؛ تاريخ الإسلام 247 (حوادث ووفيات 381 ـ 400 ه) وقال: إنه توفي سنة 391 ه. وعلى هذا ينبغي احتمال أن تكون عبارة «والأخرى في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة» هي «سنة تسعين وثلاثمائة» .