فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 405

حكى ابن عثمان قال حدثنى من أثق بقوله انه مرض مرضة أشرف منها على الموت قال فرأيت في منامى كأن قائلا يقول لى توسل الى الله عزوجل عند قبر عبد العزيز فحملت نفسى ودعوت الله عند قبره فكشف الله عنى ما كنت أجده وكانت وفاته سنة أحدى وأربعمائة ومعه في التربة قبر الشيخ الامام العالم حرملة صاحب التاريخ وليس هو حرملة ابن يحيى صاحب الامام الشافعى ذكره الشيخ أبو اسحاق في الطبقات وهو من طبقة البويطى صاحب الشافعى قال المسبحى كان حرملة من حذاق الفقهاء والغالب على ظنى أنه حرملة بن يحيى بن سعيد التجيبى صاحب الامام الشافعى فانى لم أجده في مقبرة بنى تجيب والله أعلم ثم تخرج من التربة وتمشى مستقبل القبلة تجد قبرا عليه لوح رخام قال ابن عثمان هو صاحب القنديل حكى عنه انه كان يرى على قبره قنديل في الليالى المظلمة وكان شيخنا الادمى يقول هو أبو العباس أحمد بن العباس قال بعض الزوار هو محمد الزرعى والاصح ما قاله شيخنا الادمى ثم تمشى مستقبل القبلة تجد قبر السكرى المعروف بالزفتاوى يقال إنه من أهل الكرم وفعل الخير وقد شهر ذلك عنه وقد حكى عنه الموفق أنه طرح سكر في زمنه على السكريين فلم يجدوا ثمنه فاخذه على ذمته وأعطى ثمنه وجعله في المخازن فاتفق أن السكر طلب فباع ما عنده وجمع المال واحضر السكريين ثم قال لهم اعلموا أن هذا المال الذى وزنته في ثمن السكر اقترضته لكم وها قد فتح الله بهذا المال والربح فقسمه وأخذ رأس ماله وفرق عليهم الربح وقيل انه كان يتصدق في كل جمعة بطريحة سكر كان يعملها لنفسه وكان يعمل ستة أيام في الجمعة ويتصدق بيوم منها فاتفق انه جاءت طريحة الصدقة كثيرة فقال الصناع هى كثيرة فقال دعوها وتصدقوا بها وكان على قبره لوح رخام مكتوب عليه ابراهيم بن محمد بن الحسين الزفتارى المعروف بسمسار الخير وهو أحد سماسرة الخير وقبره معروف في طرف مقبرة الفقاعى

ذكر مقبرة الفقاعى وهى مقبرة قديمة ذكرها الكندى والقضاعى وابن عثمان والقرشى وهادى الراغبين والمصباح قال صاحب المصباح بهذه المقبرة قبر الشيخ الفقيه الامام العالم أبى عبد الله محمد بن جابار الصوفى كان من أكابر العلماء وأجلاء الفقهاء وكان يحضر الحلقة بالجامع ثم يأتى الى الزاوية فلا يراه الناس الى اليوم الثانى وهو شيخ الفقهاء والصوفية وشيخ المجلى في الفقه وقال المجلى في تاريخه قال حدثنى أبو الحسن البغدادى قال وردت الى مصر وأنا مع أبى وأنا دون البلوغ في أيام كافور الاخشيدى وكان أبو بكر المجلى يتولى نفقة كافور ومصالحه وخواص خدمته فانتسجت بينه وبين أبى مودة وكان يأتى الى أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت