فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 405

عليها وجئت الى بيتى مغموما فلما جلست اذا بالباب يطرق فخرجت فوجدت الجارية فقلت ما بالك فقالت انك غبت عنى فلم ارك فبقيت حائرة فمشيت فرأيت زقاقا من حديد فمشيت فيه الى أن وصلت الى هاهنا وذكر رحمة الله عليه انه رأى والدته في النوم بعد موتها وعليها ثياب من حرير أبيض واصفر واخضر وهى فيها تخطر وعليها شماريخ لؤلؤ وهى على شاطئ نهر فقيل لى انظر الى وجه لم يعص الله قط ما احسنه وازهره وانضره وقال أبو الحسن الشيرازى خرجت مع ابى عبد الله الى مكة فركبنا البحر فلما وصلنا الى الحجاز لم يكن عندنا من الزيارة خبر لفساد الطريق فخطر في سر أبى عبد الله الزيارة وكان مقدما ومؤخرا فنمت فرأيت في المنام قائلا يقول لى إن زرت حفظت وان سرت سلمت زر تسلم أو سر تغنم لا تتعرض تندم قال فلما استيقظت فكرت في نزولى وركوبى ومن ينزل معى وخوف الناس في الطريق فتحولت الى جنبى الآخر واذا قائل يقول لى انما هو قذف من الحق بالحق في قلوب اهل الحق من الحق تصديقا للحق بالحق من الحق تفضلا من الحق على الخلق قال ابو الحسن فاكريت في تلك العشية ونزل معنا جماعة كثيرة فسرنا سالمين الى أن وصلنا المدينة في السحر فقال لى الشيخ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتوحة يداه كالمستقبل لى قال ابو الحسن فشممت في الوقت رائحة طيبة ما شممت قط مثلها ودخلنا المدينة فجلست في المسجد وتكلمت واجتمع الى جماعة وكان بعض الاشراف تكلم فلما كان من الغد قال لى رأيت البارحة ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وقد ناولنى سيفا وقال لى تكلم في امان الرحمن واستشاره بعض اصحابه في الخروج مع بعض الامراء الى مكة وقال ما أقول شيئا من شاء فليخرج ومن شاء فليقعد فخرج معه قوم وتخلف آخرون فلما وصلوا الى بدر مضى ذلك الامير وتركهم فخرجت عليهم العرب فاخذوهم وجميع ما كان معهم فلما بلغ الشيخ ذلك قال كذا من ركن الى المخلوقين ونسى الخالق قال المؤلف ومن كلام أبى عبد الله هذه الامة رجلان أحدهما تقىّ والآخر مذنب فالتقى في مقعد صدق عند مليك مقتدر والمذنب شفيعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاى الرجلين تخاصم غدا ومن مواعظه اتق الله ايها الرجل وخف من يوم لا بد من حضوره قال الله تعالى ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود أنت تريد عبدك اذا دعوته يقول لبيك واذا لم يجبك تقول عبد سوء تريده يطيعك ولا يعصيك متى اطعت الله أطعته بما تريده من عبدك ما تستحيى منه ما أسوأ رأيك ستقدم غدا وينكشف الغطاء أما سمعت قوله تعالى فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وقال بعض أصحابه رأيته بالخيف مرارا يختلف الى حاجة الانسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت