فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 405

فقلت يا سيدى أراك مختلفا فقال لى يا أبا جعفر من أجل سر طرأ الى من القلزم الى هاهنا وسمعته يقول لو يجوع الكافر خرج من خاطره أنواع الحكمة توفى أبو عبد الله الحسين بايلة عند منصرفه من الحج في شهر صفر سنة ثمانين وثلثمائة وحمل الى مصر ودفن مع والده في القبر ومعهما في القبر أيضا ولده أبو البركات ابن أبى الفضل الجوهرى مات سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة عاش بعد أبيه إحدى وخمسين سنة وبلغ في الزهد الى درجة أبيه ومعهما في القبر أيضا أم أبى البركات زوجة الشيخ أبى الفضل وقف أمير مصر على بابها حتى حميت عليه الشمس لتكلمه فلم تكلمه فلما انصرف قالت الحمد لله الذى لم نروجه ظالم وبهذه التربة قبر الشيخ الصالح أبى العباس أحمد المعروف بالمناجى حكى عنه الموفق في تاريخه انه كان يحتطب في كل يوم حزمة حطب وينفق ثمنها على الفقراء وكان له حال عظيم قال بعضهم ان انسانا مشى بين يديه ورمى صرة فيها نفقة وقال له يا سيدى خذ هذه الصرة من تحت رجليك فقال والله يا ولدى اننى مستغن عنها ولا أمسكها بيدى ألله تعالى قد حمى عباده من الدنيا وقد أغنانى بهذه الحزمة الحطب التى على رأسى وإن من عباد الله من يقول لهذه الحزمة الحطب التى على رأسى صيرى ذهبا تصير ذهبا فصارت الحزمة ذهبا فقال الشيخ ارجعى كما كنت انما ضربت بك مثلا فعادت كما كانت والتربة معروفة بتربة المناجى وبالتربة أيضا قبر الشيخ أبى العباس أحمد المعروف بالخياط ويعرف أيضا بالمدلى وقبره تحت رجلى أبى الفضل الجوهرى كان مقيما بجامع مصر وأقام معتكفا في المسجد ثلاثين سنة وكان قوته وكسوته من خياطته وكان يخيط قميصا في كل جمعة بدرهم ودانقين طعامه وشرابه وكسوته منها في غلاء السعر ورخصه وما طلب من أحد شربة ماء قط وكان زاهدا ويلبس الخشن من الثياب وكان حافظا للسانه ولم ينقل عنه انه اغتاب أحدا قط وكان سليم القلب كثير الاجتهاد في طاعة الله مع ملازمة الصوم وكان لا يفتر لسانه عن تلاوة القرآن وكان فقيها جيدا على مذهب الامام الشافعى وكان مكاشفا وربما أخبر بأشياء تحدث في المستقبل وكان صادقا مقبولا عند الناس يستسقى به الغيث ويتبرك بدعائه حكى خادمه قال توليت خدمة الشيخ في مرضه فقال لى حضرت الملائكة عندى وقالوا لى تمت ليلة الاحد فكان كما قالوا فلما كان ليلة الاحد قعدت عنده وما كان يصلى الاجماعة فصليت بهم المغرب فقال لى تنح فاننى أريد أن أجمع بين صلاتين فانى لا أدرى ما يكون منى ثم جمع بين صلاتين وشفع وأوتر ثم أخذ في السياق وهو حاضر معنا الى نصف الليل فقمت فأرحت نفسى ساعة ثم جئت فقال أى وقت هو قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت