فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 405

قريب الصبح فقال حولنى الى القبلة فحولناه الى القبلة فجعل يقرأ مقدار خمسين آية فخرجت روحه ونحن ننظر اليه رحمة الله عليه وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلثمائة وبالتربة أيضا قبر الشيخ أبى الفضل السايح وهو على يسار الخارج من قبر المناجى قيل إنه لقى رجلا قاطع طريق على فرس فقال له اقلع القماش فقلع ثيابه وبقيت السراويل فقال له السراويل قال فخلعه ورمى به اليه وقال خذه وامض في اليم فأخذه وساق الفرس فخرجت كالريح وقويت عليه وسارت في مشوارها الى أن دخلت اليم ووصلت به الى محل الغرق فخاف على نفسه وقال انما لقيت هذا من جهة الذى أخذت قماشه وسراويله فعقد مع الله التوبة الخالصة وسأل عن الشيخ فأرشد اليه فجاءه فلما رآه الشيخ أبو الفضل قال له اترك القماش وامض الى حال سبيلك فقد دعونا لك بالتوبة وبالتربة أيضا قبر الفقيه الامام العالم فخر الدين على بن القفصى المدرس كان من العلماء الفضلاء ولما دنت وفاته أوصى أن يدفن بهذه التربة لتناله بركة الشيخ أبى الفضل ابن الجوهرى رضى الله عنه ذكره الشيخ مجد الدين ابن الناسخ في تاريخه وبالتربة أيضا حوش العامريين وهو الحوش الغربى من قبر أبى الفضل الجوهرى وقبورهم باقية الى الآن في محاريب تلاصق محاريب أبى الفضل فأكبرهم وأجلهم بشير بن ارطاة العامرى شهد فتح مصر واختط بها وخطته بها معروفة قال القضاعى والى بابه كان يهرع المساكين بمصر وكان كثير الصدقة وخطته مما يلى خطة أصحاب الراية وقد سلف ذكره مع الصحابة وقبره في الحوش وبه أيضا قبر رجل من التابعين اسمه عبد الرحمن العامرى مولى نافع بن عمر القرشى العامرى عده ابن الجباس فيمن سكن مصر وذكره القرشى في طبقة التابعين قال القرشى وبالجبانة تربة بازاء تربة أبى الفضل الجوهرى بها لوح مكتوب فيه قبر عبد الله بن عبد الرحمن بن جبير العامرى القرشى والواح كثيرة الا أنها قد فقدت وروى عنه جماعة من الثقاة ذكره الامام الحافظ ابن عبد البر قال ابن رشيد وكان يخضب لحيته بالحناء وكان كثير التعبد زائد الخشوع وكان اذا خضب تمثل بشعر عقبة ابن عامر الجهنى حين خضب بالسواد قال المؤلف وشعر عقبة مفرد

أيسود اعلاه وتأبى أصوله ... ولا خير في الاعلى اذا فسد الاصل

وكان يقول

بياض الشيب طوقنى بطوق ... يلوح علىّ من تحت السواد ...

ويمنحنى بألسنة حداد ... كاطراف الأسنة في فؤادى

وبالمقبرة أيضا قبر أبى عبد الرحمن العامرى كان من أكابر العلماء معدودا في التابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت