فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 405

فجعلوا ترابا كثيرا عليها ودفنوها فلما جاء يوم الزيارة وجدوها قد طلعت على الترب فقالو يا قوم ما فينا عاصى غير هذا تعالو ندعوا الله باخلاص لعله يستره ثم إنهم دعوا الله وتصرعوا وبكوا فاستجاب الله دعاءهم وسترها فلم يرجع أحد يراها بعد ذلك اليوم قال الموفق وقباله تربة كبيرة بها امرأة شريفة لم يبق من التربة الا أثر القبة وبالمكان أربعون شريفا ونساء الشريف طباطبا وبالحومة أشراف كثيرة لا يعرف منها قبر من قبر ومعهم في الحومة قبر هبة العتال ذكره الموفق في تاريخه قيل إنه كان مع قوم من الزوار من مصر مع الشيخ أبى رحمة فمروا بهذه البقعة ووقف الشيخ أبو رحمة يتكلم ثم التفت الى الشيخ هبة وكان شيخا كبيرا وقال له يا شيخ ما بقى الا القليل فقال الشيخ هبة ايش قلت يا سيدى فقال قلت ما بقى الا القليل فقال والله صدقت ما بقى الا القليل وجلس وجعل رأسه بين ركبتيه فلما فرغ الشيخ من التكلم قالوا له قم وحركوه فاذا هو ميت رحمة الله عليه فغسلوه ودفنوه في البقعة التى مات فيها وحكى عنه صاحب المصباح أنه خرج يوما مع أصحابه فمر بهذا المكان الذى هو مدفون به فقال هاهنا أدفن اليوم ثم وصل معهم الى قبر الشيخ أبى الحسن المقرى فمات هناك وهو يزور الصالحين ثم حمل الى هذا المكان ودفن فيه والمقبرة معروفة باجابة الدعاء قال صاحب المصباح والى جانب المقبرة مقبرة الغرباء وقد دثرت فلا تعرف الآن وهذا آخر مقبرة الجارودى ثم تمشى من القبة وأنت مستقبل القبلة قاصدا تربة الادفوى تجد قبل الدخول عند الباب الغربى ملاصقا للسقاية قبر الشيخ الصالح عبد الحسيب بن سليمان المعروف بصاحب الجلبة حكى عنه أنه أوقف جلبة لله لتعدية من يحج وجعل فيها من الزاد والماء فأقامت ما يزيد على ستين لم تغب في سفرة قط وقال بعض مشايخ الزيارة إن الى جانبه قبر السيد الشريف أبى الدلالات قلت ولا أعلم صحة هذا القول لانه لم يذكر أحد من أرباب التاريخ وعلماء النسب من اسمه أبو الدلالات غير اثنين الواحد بشقة الجبل والآخر بالقرافة الكبرى ويحتمل أن يكون شريفا لا يعرف له اسم ثم تدخل الى تربة الادفوى قال العبيدلى في كتابه الرد كان الادفوى من العلماء المحدثين وذكره القرشى في تاريخه وأثنى عليه وكان من السبعة الابدال ذكره القرشى في طبقة الفقهاء وقال إن اسمه محمد الادفوى وكان مشهورا بالعلم مات سنة خمسين ومائتين وهو معدود في طبقة سليمان ابن زياد أدرك جماعة من القراء وقرأ عليهم وله كتاب الاستغناء في تفسير القرآن كتبه لامير مصر فكتب الى جانبه يمكن الاستغناء عنه ورده عليه فدعا عليه فلم يقم غير ثلاثة أيام وكفى فخرا أنه شيخ جماعة من المحدثين الاكابر منهم أحمد بن عبد الجبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت