فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 405

وأبو الحسن الحوفى وأحمد الكتانى وكان يجتمع اليه الفقهاء والقراء والصوفية وكان يحج مع كل طائفة سنة فحكى عنه أنه حج سنة ومعه جماعة من الصوفية والقراء فنزلوا منزلة ولم يكن معهم زاد فقال للقافلة من معه شئ يرجو ثوابه فليرم في هذه القصعة فصار كل أحد يرمى فيها ما تيسر له فبينما هم كذلك واذا بثعبان كبير قد جاء وفى فمه دينار فرمى به في القصعة ثم قال بلسان فصيح نحن من جن نصيبين أتينا نحج معك في هذا العام الى بيت الله الحرام وكان الادفوى كثير الاطراق الى الارض ومعه في القبر ولده أبو القاسم عبد الرحمن ذكره القضاعى وأثنى عليه وله من الاخوة محمد بن محمد بن هارون الاسوانى وهو أخوه لامه وقبره قبلى عبد الحسيب صاحب الجلبة وعلى يسرة الداخل من الباب الغربى عمود مكتوب عليه أبو الحجاج يوسف بن عبد الله المصرى امام مسجد حمام الفار وبالتربة أيضا قبر الرجل الصالح أبى القاسم الجلاجلى صاحب المجدول الرخام الطويل وبالتربة أيضا قبر مكتوب عليه ابن عبد البر غير صاحب الاستيعاب ذكره القرشى في طبقة الفقهاء وبالتربة أيضا قبر الشيخ الصالح الورع الزاهد مظفر أبى عمر يوسف بن عبد الله بن محمد عبد البر المالكى متأخر الوفاة كان مقيما بدير الطين وكان كثير التلاوة للقرآن انتفع به جماعة وكان لا يتناول شيأ من أبناء الدنيا لانه كان الغالب عليه الزهد وبالتربة أيضا قبر الشيخ أبى اسحاق ابراهيم كانت وفاته بعد سنى الخمسمائة وكان رجلا صوفيا وكان يجلس ليلة الجمعة في جوسق الادفوى ومعه جماعة من أصحابه فتكلم ليلة من الليالى على الحور العين وناموا تلك الليلة فرأى كل واحد منهم حوراء تقول له أنا صاحبتك في الجنة كذا حكاه صاحب المصباح وبها أيضا قبر الشيخ محمد بن يونس خادم الادفوى في حياته وبها أيضا قبر أم أبى الربيع الزبدى ذكرها ابن بللوه ولا أدرى أشريفة هى أم لا حكى عنها صاحب المصباح أنها كانت تصحب الركب فاذا عطشوا أتوها فتقول الماء أمامكم فيجدون الماء أمامهم وقال أيضا إن بهذه التربة قبر الرجل الصالح المعروف بالنحاس جد بنى النحاس وقيل انه النحاس صاحب الكتاب ولا أدرى هل هو أشار لابن النحاس أو لغيره وبنو النحاس بشقة الجبل في حوش الكيزانى ولم يكن بالقرافة من اسمه النحاس وله كتاب في الزيارة والله أعلم وبها أيضا قبر الفقيه الحسن بن سفيان ذكره القرشى في طبقة الفقهاء وأن الناس كانوا يأتون اليه ويسألونه في العلم ويأتونه بالمال فيقول تصدقوا به قبل أن تدخلوا على في المكان وحكى عنه أن أحمد ابن طولون بعث اليه بأربعة آلاف دينار فأراد أن يردها فقال له بعض أصحابه إنه شديد الغضب وربما شفعت عنده في مسكين فلا يقبل قال فأخذها ثم قال لبعض أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت