فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 405

فجاء بها للشيخ فلما رآها قال له من أين لك هذه فقص عليه القصة فقال اذهب فاجعل الدار لها ولاولادها واعمل اليهم في كل سنة ما يقوم بهم فانصرف الوكيل بعد أن وضع الدجاجة بين يدى الشيخ ومضى الى المرأة وفعل ما أمره به ثم إن الشيخ أراد أن يقطعها ويأكل واذا بالباب يطرق فقال من قال جار لكم فقير فقال يا جارية اخرجيها له فأخرجتها له فأخذها وقال هذه لا تصلح لى فمشى فلقى في الطريق ولد الشيخ ولم يعلم انه ولده فأخرجها وقال يا سيدى اقبل هذه منى فأعجبته وأخذها ودفع له شيئا من الدنانير ثم قال في نفسه والله هذه تصلح لوالدى فجاء بها اليه فقال له من أين لك هذه فقال من رجل فقير من جيراننا كنت أعرفه قديما وكان له مال ودنانير وهو الآن فقير فسأله عما أعطاه له فذكر له ذلك فقال اذهب اليه بخمسين دينارا ووضع الدجاجة بين يديه وأراد أن يأكلها واذا بالباب يطرق فقال للجارية انظرى من بالباب إن كان مسكينا فانت حرة لوجه الله فخرجت وعادت وقالت يا سيدى بالباب مسكين فقال اعطيها له وانت حرة لوجه الله فخرجت وأعطتها للمسكين وعتقت رحمة الله عليه حكى هذه الحكاية عنه المسكى وكان من أجلاء العلماء والى جانب قبره قبر الضراب وولده صاحب التاريخ وهناك تربة تعرف بتربة سماسرة الخير الانماطيين ولم يبق منهم غير قبرين حوضين حجر متلاصقين لم يكن بالحومة أكبر منهما قال ابن عثمان جلست امرأة عند رجل منهم وقالت اللهم فرج كربتى فقال لها ما بك أيتها المرأة فقالت لى ابنة يتيمة تدخل بعد ثلاث ليال بيتها وليس معى غير هذه العشرة دراهم فقام وأخرج لها شوارا وقال هذا لابنتك على شرط قالت وما شرطك قال أن تقولى لها اذا فرح قلبها أن تقول اللهم أذهب كربة فلان يوم الفزع الاكبر فذهبت المرأة الى ابنتها وقالت لها كما قال الشيخ فدعت له فلما مات رؤى في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال أوقفنى بين يديه وقال يا عبدى قد أذهبت كربك واستجبت دعاء المرأة وبالحومة قبور كثيرة لا تعرف أسماؤها وبالحومة قبر أبى نصر المعافرى الزاهد توفى سنة أربع وعشرين وثلثمائة قال ابن عثمان وعلى اليسار قبر الشاب التائب ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة الى مقبرة أبى القاسم الوزير المعروف بابن المغربى وهى مقبرة مشهورة باجابة الدعاء وهى أول مقابر المعافريين ومقبرة المعافريين مشهورة وهى من حوش أبى القاسم الوزير الى قبر الادفوى أولها قبر ابن بابشاذ النحوى وآخرها قبر الادفوى والمعافريون قبيلة نزلت بمصر منهم صحابة وتابعيون فمنهم صلة بن الحارث المعافرى معدود في طبقة الصحابة ولهم عنه حديث واحد هكذا حكى القرشى في تاريخه وقال وبمقبرة المعافريين حمزة بن عمر الاسلمى قال الضراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت