فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 405

دخل الى مصر وقال ابن الربيع دخلها ومات بها وقبره بمقبرة بنى المعافر هو وجرهد الاسلمى وشهد جرهد الفتح وبالمقبرة أيضا عقبة بن مسلم نزل المعافر وكان إماما في الحديث قال عقبة بن مسلم كتب صاحب الروم الى معاوية يسأله عن أفضل الكلام ما هو وعن أكرم الخلق على الله وعن أكرم الاماء على الله وعن أربعة لم يخلقن في رحم وعن قبر سار بصاحبه وعن مكان طلعت عليه الشمس مرة واحدة لم تطلع فيه بعد ذلك فلما قرأ معاوية الكتاب قال ما علمى بذلك ثم كتب الى ابن عباس فكتب اليه يقول أفضل الكلام لا اله الا الله والتى تليها سبحان الله والثالثة الحمد لله والرابعة الله أكبر وأكرم الخلق على الله آدم وأكرم الاماء حواء وأما الاربعة اللائى لم يخلقن في رحم فآدم وحواء والكبش الذى فدى به اسماعيل وعصى موسى وأما القبر الذى سار بصاحبه فالحوت سار بيونس وأما المكان الذى طلعت فيه الشمس مرة واحدة فالمكان الذى انفلق لموسى فلما وقف صاحب الروم على ذلك قال ما أظن هذا كلام معاوية هذا كلام ما أصابه الا رجل من آل بيت النبوّة وبمقبرة المعافريين اسماعيل بن يحيى المعافرى وعبد الرحمن بن أبى شريح المعافرى وفى طبقتهم ابن عمر المعافرى وعمران بن عبد الله المعافرى وأبو عنان المعافرى وأبو عباس المعافرى وخالد بن عبيد المعافرى وعميرة بن عبد الله المعافرى وهؤلاء من التابعين وما منهم رجل الا وله رواية في الحديث ولم تزل ذريتهم بمصر وخطة بنى المعافر معروفة بمصر ذكرها الكندى والقضاعى ومن ذريتهم سراج المعافرى مات في سنة أربع عشرة وثلثمائة حكى أن المأمون طلب منهم ما لا في بعض السنين وكان قد قيل لامير مصر عنهم إنهم لا يعرفون العدد ولا الكيل وانهم بها ليل وان أجدادهم كانوا قد اعتزلوا الناس فبعث الى شيوخهم المأمون حين دخل الى مصر فقال أريد ألف دينار قرضا فلما جاءهم الرسول قالوا لا نقدر على ألف دينار نحن ندفع ما نقدر عليه فجمعوا له ألوفا كثيرة وقالوا للرسول قل له والله ما نقدر الا على هذا وما وصلت القدرة لالف دينار فلما جاءه الرسول ومعه المال وأخبره بقصتهم وما جرى له معهم تعجب المأمون ورد عليهم المال وشكرهم وأثنى عليهم وقال والله ما قصدت الا أن أطلع على بلههم وبالمقبرة جماعة غير المعافريين منهم الشيخ الامام العالم أسد بن موسى يكنى بأبى ابراهيم فقيه مصر وعالمها ذكره الكندى في مختصره وكتابه الكبير بعد أشهب وابن القاسم وقدّمه على ابن عبد الحكم والمزنى والربيع وكان أسد بن موسى من العلماء الحفاظ قال بعضهم رافقت أسد بن موسى فبينما نحن في خربة فأشرف علينا القطاع فقال لهم أنا أسد بن موسى فضحكوا فقال اللهم اليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت