فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 405

قد دثرت بها قبر القاضى أبى جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم أحد القضاة الأربعين دخل الى مصر في جمادى الآخرة سنة احدى وعشرين وثلثمائة فلما قدم الى مصر سبه العوام وكان بمصر قاض يقال له عبد الله بن أحمد وكان أهل مصر يحبونه فلما قدم عليهم أبو جعفر سبوه فلم يرد عليهم ثم قال لهم ما أحببتم في قاضيكم قالوا أحببنا منه التواضع والخشوع فقال والله ما هو الاخير منى فلم يستمر حاكما غير أربعة وسبعين يوما ثم عزل نفسه وأقام عند محمد بن على المادرائى الى أن توفى ودفنه في التربة التى بناها لنفسه وقبره معروف بقبر الضيف توفى سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة ثم تمشى الى الغرب تحت ذيل الكوم تجد قبرا هو قبر الشريف الذى لحده ذو النون المصرى بيده ثم تمشى مستقبل القبلة تحت ذيل الكوم تجد قبر أبى القاسم المكناسى المقابل لجوسق المادرائى

وهى من قبة خمارويه وانتهاؤها الجوسق قال المؤلف عفا الله عنه وهم جماعة مشهورون بالعلم والصلاح والخير والبر للفقراء قال ابن النحوى في كتاب الرد على أولى الرفض والمكر فيمن كنى بأبى بكران أبا بكر المادرائى كان ينفق في كل حجة مائة ألف وخمسين ألف دينار وكان يخرج معه تسعين ناقة وأربعمائة عربى وكان يحمل معه أحواض البقل وأحواض الريحان ومحامل فيها كلاب الصيد ويكثر النعم على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبناء الصحابة قال ابن زولاق في تاريخه حدثنى أبو بكر المادرائى وقد ذكرت ما أنفق قال أنفقت في عشر حجج ألف ألف ومائة ألف دينار وكان تكين سلطان مصر يرعاه واحرقت دوره ودور المادرائيين بعد موت تكين الجبار واحرق في داره عبده رياح وابنه عبد الله وأخوه اسماعيل ثم اعتل ومات فركب الجند لاخذ ماله وكان قد سقى سما وعلمت ابنته بذلك فجعلته في أتون الحمام وهو ميت فأقام به أياما ثم أخرج فلم تضره النار فرؤى في المنام فقيل له ما فعل الله بك ولاى شئ لم تضر جسدك النار قال أما جسدى فحمته الصدقة وهو معدود في ثلاث طبقات الشهداء والوزراء والقراء وكان كثير التواضع مشهورا بالخير قال المؤلف واسمه محمد وكنيته أبو بكر ووالده على بن أحمد حكى ابن عثمان عنه انه كان وزيرا للدولة الطولونية ثم وزر لابى الجيش ابن طولون وكان الناس يقصدونه في قضاء الحوائج وكان له دور وقصور وملك النظر في جميع الديار المصرية والشامية حتى كاد لا يخرج شئ عن أمره وحكى ابن زولاق قال خرج المادرائى يودع قوما خرجوا للغزاة فبينما هو مار في بعض الطرقات اذ رأى شيخا قد أقبل وهو يبكى وفى عنقه خريطة وهو مقلد بسيف وفى يده عكازة فدعاه على بن أحمد وقال له الى أين يا شيخ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت