فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 405

الى بلاد الروم أتاتل أعداء الله فان لحقنى أجلى على الطريق كان أجرى على الله تعالى فقال له هل لك في شئ تركبه ثم استدعى بغلام وقال له احضر الساعة غلاما وبغلة وعمامة وسيفا فأحضر ذلك فقال للشيخ خذ هذا ولك في كل سنة مثله فبكى الشيخ وقال اللهم لا تحرمه الشهادة فلما كان من الغد قتل في ذلك الموضع فمات شهيدا وكان ذلك ببركة دعاء الشيخ فانه كان أعظم ما في قلبه الشهادة وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائتين ودفن بالمقبرة المذكورة ودفن ولده الى جانبه وكانت وفاة ولده أبى بكر سنة خمس وأربعين وثلثمائة ومناقبه غير محصورة قال المؤلف وهم جماعة المشهور منهم أبو الحسن على بن أحمد وولداه أبو بكر محمد واسماعيل ومعهم في المقبرة قبر أبى المجد عيسى بن رستم بن أحمد بن الحسين بن عيسى بن رستم معدود من التابعين قيل انه توزر للدولة الطولونية وليس له وفاة تعرف وفى المقبرة جماعة من ذريته وهى مقبرة مباركة

ذكر الجوسق المعروف بالمادرائى قال المؤلف عفا الله عنه بنى الجوسق المذكور على هيئة بناء الكعبة وكان له شأن عظيم وكان يجتمع حوله في الاعياد رؤساء الناس وكذلك في ليلة النصف من شعبان وتوقد فيه الشموع المكتبة بالعنبر ويحرق اللبان والجاوى والعود والبخورات الطيبة وتأتى اليه القراء ويجتمعون فيه ويأتى المادرائى بجوائز يفرقها عليهم في ذلك اليوم وتلك الليلة وينفق مالا جزيلا والكلام عليه كثير ويطول وانما قصدت الاختصار وهذا انتهاء الفرع الثانى

وأما الفرع الثالث فنبدأ به من تربة الامام حسان الانصارى متوجها الى تربة أبى بكر ابن نصر الزقاق ويتضمن من بساحته وانتهاؤه الى قبة الصدفى المجاورة لقبر القاضى أبى الذكر التمار

ذكر تربة حسان الانصارى قال المؤلف وقد جعلتها أول الفرع وذلك لشهرة المكان فانها تربة مباركة وبها جماعة من الصالحين منهم الشيخ حسان الانصارى وكانت وفاته سنة احدى وثلاثين وسبعمائة وبالتربة قبر ولده بدر الدين حسن وبجانبه مجير الدين بن حسان وبها قبر الشيخ الصالح زين الدين عبد اللطيف ابن الشيخ حسان وبها جماعة من أصحابه وبها قبر الشيخ عطية وقيل عطاء المشهدى ثم تخرج من الباب الغربى طالبا للجهة القبلية تجد على يسار السالك قبرا مبيضا تحت جدار حائط هو قبر الشيخ موسى غطى يدك قال المؤلف ولقد رأيته حيا ورأيت له أمورا عجيبة وحالا غريبا وكان الغالب عليه الجذب وكان مكرما عند الناس وسبب تسميته غطى يدك أنه كان اذا رأى امرأة يضربها على يدها ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت