فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 405

غطى يدك فسمى بذلك ثم تمشى مغربا خطوات يسيرة تجد ثلاثة محاريب وقد دثرت تربتها وهى تربة مباركة بها قبر الشيخ الفقيه الامام أبى عبد الله محمد بن اسماعيل بن الحسين الهاشمى هكذا كان مكتوبا على قبره صحب الامام عبد الوهاب البغدادى وعليه تفقه وقال بعض الزوار إن بهذه التربة قبر عتيق بن بكار وليس بصحيح وسيأتى الكلام على تعيين قبره والى جانب هذه التربة المقدم ذكرها من الجهة الغربية جماعة من الاشراف يتصل نسبهم بالامام الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنه ثم تمشى مستقبل القبلة الى تربة قد استجدت قبورها كتب عليها العوام المجاهدين وليس بصحيح قال المؤلف ورأيت في رخامة بها مكتوبا العباس الازدى والى جانبه أبو عبد الله الازدى وبها جماعة من الصالحين لا تعرف أسماؤهم ثم تأتى الى تربة الشيخ الامام الفقيه العالم العامل الزاهد أبى محمد عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادى المالكى صاحب التصانيف يسمى مالكا الصغير قرأ على أبى القاسم البلخى وأبى حفص بن شاهين وروى عن جماعة من الثقاة منهم أبو بكر محمد بن على بن محمد السلمى وأبو بكر بن ثابت البغدادى وأبو الحسين النيسابورى وجماعة من المحدثين فمما روى باسناده عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال كل معروف صدقة والمعروف بقى سبعين نوعا من البلاء وبقى صاحبه ميتة السوء والمعروف والمنكر خلقان يبصران للناس يوم القيامة فالمعروف لازم لاهله يقودهم ويسوقهم الى الجنة والمنكر لازم لاهله يقودهم ويسوقهم الى النار وقال القاضى عبد الوهاب حدثنى الشيخ عبد الواحد اخبارا عن مشايخه بالسند الصحيح عن لقمان عليه السلام انه قال لابنه يا بنى لا يكن الديك أكيس منك يؤذن بالاسحار وأنت نائم يا بنى اياك والكذب يا بنى اياك وبعض النظر فان بعض النظر يؤدى الى الشهوة في القلب يا بنى لا تأكل شيئا فوق شبع فانك إن تتركه أو تلقه للكلب خير من أن تأكله يا بنى إن أردت أن تقطع أمرا فلا تقطعه حتى تشاور مرشدا يا بنى اذا أرسلت في حاجة فأرسل حكيما والا فكن أنت رسول نفسك وكان رضى الله عنه اذا ذكر الموت بكى وينشد أبياتا وهى

(1) من كان منكم تصيب الشمس بهجته ... والنار تلفعه في موقف لبثا ...

ويألف الظل كى تبقى محاسنه ... فسوف يسكن بيتا راغما جدثا ...

فى قعر مظلمة غبراء مقفرة ... حليل تحت الثرى في رمسها لبثا

وقال القاضى عبد الوهاب علامة شقاء العالم أن يقف بباب السلطان قال القاضى

(1) هذه الابيات هكذا في النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت