فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 405

وفى طبقته الفقيه أبو عبد الله اسماعيل أحد العلماء الثقات مات في سنة أربع وثمانين وثلثمائة ذكره ابن بابشاذ في تعليقاته والمقبرة الثانية من الاشاعثة هى مقبرة فاطمة بنت الاشعث وقد بنى عليها تربة لطيفة وهى فاطمة بنت الحسين بن على بن الاشعث بن محمد البصرى قال العبيد لى وهم بيت بالبصرة يعرفون ببنى الاشعث وهذه طائفة منهم وكانت السيدة فاطمة من عابدات مصر وقد جرب قبرها باجابة الدعاء وعرفت بوفاء الدين وليس بالتربة غيرها وغربى تربتها تربة بها الشيخ عبد الله السائح ثم تأتى الى تربة الزقاق وقبل الوصول اليها قبران داثران في الطريق المسلوك أحدهما أبو الحسن على المعروف بطب الوحش قيل انه كانت الوحوش اذا أصابها وجع أو ألم تأتى الى قبره لتمعك به فتبرأ باذن الله تعالى وآثار قبره ظاهرة من الحجر الكدان وأما الثانى فهو قبر السيدة عائشة المعروفة ببرء الطير قيل انه كانت الطيور تأنى الى قبرها وهى متألمة فتبرأ باذن الله تعالى قال المؤلف عفا الله عنه ولقد رأيت رخامة مكتوب فيها بالقلم الكوفى هذا قبر عائشة ابنة هشام بن محمد بن أبى بكر البكرى ولا أدرى هل هو تاريخ قبرها أم لا فانى رأيتها بغير هذا المكان ثم تدخل الى تربة الزقاق تجد بها قبر الشيخ الفقيه الصوفى المحقق أبى بكر أحمد بن نصر الزقاق أحد مشايخ الرسالة من أقران الجنيد ذكره الامام الحافظ أبو نعيم في الحلية وأبو الفرج في الصفوة وذكره الفشيرى في رسالته وكان رضى الله عنه من أكابر الصوفية مصرى الاصل من أكابر أهلها له كلام بديع في التصوف فمن قوله رضى الله عنه لا يصلح الفقر الا لاقوام كنسوا بانفسهم المزابل وقال رضى الله عنه من لم يصحبه التقى في فقره أكل الحرام المحض قال الزقاق كنت في كل جمعة أبكر الى الجامع فاجلس عند الجنيد فبينما أنا أمشى يوما الى المسجد اذ رأيت اثنين يقولان اذهب بنا الى الجنيد نسأله قال الزقاق فتبعتهما حتى دخلا سقاية يتطهران فرأيت معهما شيئا فكرهته فقلت انا لله وانا اليه راجعون ثم أتيا الى الجنيد وأنا أنظر اليهما فوقفا عليه فقال أحدهما ماذا يرد من خاض بالانزعاج وقال الآخر كل باد يعود الى باديته فقلت في نفسى ما يفعل هؤلاء فقال الجنيد أين المستغيب فقلت في نفسى علم بى وتكلم على خاطرى ثم قال الثانية أين المستغيب اسألنا نجعلك في حل فقلت يا سيدى قد حصل لى غيرة فقال يا أبا بكر لاتتهم أقواما انتخبهم الحق في سابق علمه بكرامة وجدانية حتى اذا استخرجهم من الذر عجن أرواحهم بنور قدسه وأقامهم بين يديه بلطفه ونظر اليهم بعين رحمته وألبسهم تيجان ولايته فان دعوه أجابهم وان امتحنهم أعطاهم فلا تدركهم أجفان الالحاظ ولا يغيرهم ترجمان الاسرار فهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت