فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 405

تربة الزقاق قبور أبناء الزريقة مشايخ الزيارة وهم الشيخ أبو بكر والشيخ ناصر وهما مع جدار الحائط وبجوارهما تربة الشيخ صابر الفقاعى مشهور بالصلاح ولم يكن بالقرافة من اسمه الفقاعى غير هذا وأبى الحسن الذى بالنقعة الكبرى وعند تربته قبر الماوردى كان شيخنا الادمى يزوره ومقابل هذه التربة على سكة الطريق تربة بنى وردان وقد تقدم ذكرها ثم تمشى مستقبل القبلة الى ذيل الكوم تجد قبر القاضى أبى الذكر محمد بن يحيى بن مهدى المعروف بالتمار أخذ القضاء عن القاضى أبى عبد الله بن ابراهيم بن مكرم ولى القضاء بمصر ولم يزل على القضاء حتى ولى التمار وقال قوم انه أخذ القضاء عن القاضى بكار قال المؤلف وهذا غير صحيح وانما أخذ القضاء عن ابن مكرم هكذا حكى ابن الجباس في طبقة القضاة وكان أبو الذكر عالما فقيها زاهدا وروى أن عبد الله بن ابراهيم لما مات اجتمع أكابر مصر فوق المسجد عند دار غيلان وكان منهم السختيانى فقال السختيانى أنا رجل غريب لا أعرف بلدكم وما كان لى أن أتكلم فيما لا أعلم فلما كان عشية يوم السبت أتى مروان الى على بن أحمد فقال له تولى القضا فامتنع فبعثوا الى محمد بن يحيى التمار فقال لا فسألوا ما يزيد على ستين رجلا من علمائهم يومئذ فكل أبى وغلق بابه فأتوا الى ابن عبد الوهاب فأخبروه فقال اذهبوا الى محمد بن يحيى التمار فان أبى فاغلظوا عليه فذهبوا اليه فجاء معهم فخرج اليه ابن عبد الوهاب بكتاب الوزير ابن الفرات فأمره أن يلى القضاء فولى يوم الاحد والاثنين والثلاثاء فلما كان يوم الاربعاء أخذت منه السكك وكانت السكك يومئذ عند القاضى فدفعت الى على بن أحمد بن سليمان والى موسى بن عبد الملك وكانت السكك ثلاثة ألواح من الذهب وثلاثين لوحا مطلية وسكة الورق وخرج على بن الحسين من مصر وأقام محمد بن يحيى التمار على القضاء وكان جميل الفضائل وكان يحكم بين الناس بالنهار ويبيع التمر بالليل فقيل له ان بلغ ذلك الخليفة عزلك فقال أنا أفعل ذلك ليبلغه وحكى الجرجانى الوزير ان الخليفة لما بلغه بيع التمر بعث بعض غلمانه من بغداد مستخفيا فاشترى منه التمر ورجع الى بغداد فكان الخليفة يطعم منه من أصابته الحمى فيبرأ واستحضره الى بغداد فقال له الخليفة يا أبا الذكر تمنى على فقال أتمنى عليك أن لا أكون قاضيا فعزله وعاد الى مصر فمات بها وهو في القبر الكبير كان عليه رخامة مكتوب فيها هذا قبر القاضى أبى الذكر محمد بن يحيى بن مهدى المعروف بالتمار وقبره الآن معروف مشهور بالقرب من قبة الصدفى ثم ولى بعده القضاء القاضى ابراهيم بن محمد بن عبد الله الكريدى قدم بالقضاء من بغداد يوم الخميس لسبع عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنتى عشرة وثلثمائة وخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت