فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 405

قلائل وماتت أمه فخرج الشاب فارا على وجهه حتى دخل مكة فكان في الطواف واذا بسيدى ابراهيم بن أدهم يطوف بالبيت فجعل يطيل النظر الى الشاب ثم فاضت عيناه ثم قال لخادمه اذهب الى هذا الشاب واسأله فذهب اليه وسأله من أنت ومن أبوك فقال من بلخ وأبى لا أعرفه ثم تناثرت دموع الشاب قال ابن بشار فلم أملك نفسى حين رأيت ذلك الشاب ثم رجعت الى سيدى ابراهيم فوجدته مغشيا عليه فلما أفاق قلت له يا سيدى انه ولدك فنظر الى وقال يا بنى شئ تركته لوجه الله لا أعود فيه أبدا فقلت يا سيدى صله وارجع فقام اليه فنظر اليه الشاب وقال له من أنت يرحمك الله قال أبوك ثم ضمه الى صدره وبكى وقال الهى أنت تعلم محله منى ثم أنشد

ان كنت لى لا أبالى من فقدت اذا ... ولو تناثر من سمر القنا جسدى ...

أهل الهوى كلهم للحب قد وردوا ... لكنه ليس ورد الظبى كالاسد ...

كم قد مددت يدى طوع الغرام لكم ... وقد عجزت فيا مولاى خذ بيدى

ثم تركه ومضى فبعد أيام قلائل مات الشاب فغسله ابراهيم بن أدهم أبوه وكفنه في ردائه ثم واراه التراب رحمة الله عليهم أجمعين. ثم تأتى الى قبة الصدفى وهى أول مقابر بنى الصدف بها قبر أحمد بن يونس بن عبد الاعلى الصدفى من كبار المحدثين حدث عن الليث بن سعد رضى الله عنه وكان وكيله وحدث عن غيره وأخذ الحديث عن جماعة من العلماء وروايته مشهورة بالبخارى ومسلم وسيأتى الكلام عليه عند بيان قبره ومقابل قبة الصدفى من الجهة الشرقية قبر تقول عليه الزوار شرحبيل بن حسنة وليس بصحيح ويحتمل أن يكون من ذريته وهذا انتهاء الفرع الثالث وسيأتى الكلام على ما بعده وهى شقة المشاهد قال المؤلف عفا الله عنه وقد جعلتها ثلاث شقق الشقة الاولى من عند قبة الصدفى قاصدا حارة الكنانيين تتضمن تربة عقيل وانتهاؤها تربة عمرو بن العاص والشقة الثانية من تربة عمرو بن العاص الى تربة القاسم الطيب والشقة الثالثة من مشهد القاسم الطيب الى مسجد الامن تتضمن مقابر الصدفيين وتربة الصاحب ومقام الفخر الفارسى

ذكر الشقة الاولى من المشاهد اذا أخذت مشرقا من قبة الصدفى قاصدا لمقبرة الهنود وجدت بينهما قبرا مبنيا بالحجر الكدان مسنما عند رأسه لوح من الرخام وكذلك عند رجليه وكان بعض الزوار يقف عنده ويقول انه من مشايخ الهنود وليس بصحيح ومقبرة الهنود قبلى هذا القبر عند الخروج من الزقاق المجاور لتربة سيدى عبد الله الرومى المقابلة لتربة العساقلة قال المؤلف والخط معروف بزقاق الهنود ورأيت على قبر منها عمر الهندى وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت