فهرس الكتاب
(421) ج ط ـ الوجود عرض في الأشياء التي لها ماهيات يلحقها [36 آ] الوجود ـ مثلا المقولات العشر ـ فأما الذي هو موجود بذاته ـ لا بوجود يلحق ماهيته لحوق أمر غريب غير مأخوذ في الحدّ ـ فليس له وجود هو به موجود ـ فضلا عن أن يكون عارضا له ـ بل هو موجود بذاته واجب أن يكون كذلك.
وإذا قيل له: «واجب الوجود» فهو لفظ مجاز، ومعناه أنه واجب أن يكون موجودا ـ لا أنه يجب الوجود لشيء موضوع فيه الوجود (91) ، يلحقه الوجود على وجوب أو غير وجوب ـ.
(422) ط ـ كلام في الإعادة:
إذا كان الوقت ليس إلا عرضا يوقّت به فمن يجوّز الإعادة على كل عرض [يجب أن يجعل بحيث يجوز أن يعاد الشيء] (92) الموجود في وقت ما، ويعاد الوقت، فيكون الشيء والوقت واحدا بالعدد بعينه، فلا يكون هناك عود ـ لأن العود يقتضي اثنينية الوقت بالعدد، فالموجود في وقت واحد غير عائد ـ. وأما القائل منهم بالتفصيل ـ وتجويز ذلك في أشياء دون أشياء ـ مؤاخذ بأشياء يطول ذكرها ـ.
(423) علي أن الحق أن الفطر العقلية الصحيحة لا تحتاج إلى أن تتجشّم (93) الاحتجاج في إبطال هذه المقالة، فإن هذا التجشّم فضل (94) ، وإن (95) صريح العقل يحكم بأن ما فات (96) وعدم فقد فات، وأن العود إنما هو لثابت موجود إلى مثل حالة كان عليها، وأنه حيث لا موجود ثابت الوجود في حال واخرى مثلها فلا عود، وأن ما عدم فإنما يحدث مثله لا هو ـ حكما لا يشك فيه؛ وإذا عرض الشك فيه فقد
(91) عشه: للوجود. (92) ج: يجب أن يجوز الاعادة على الشيء.
(93) ل: إلى أن تجشم. عشه: إلى تجشم. ب: الا أن تتجشم.
(94) ل: مطل. وفى ب كتب فوقه مصل (مهملة) .
(95) عشه: فان.
(96) عشه: من مات. ل: ما مات.
(422) راجع الشفاء: الإلهيات، م 1، ف 5، ص 36.