فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 391

حقيقيّة، وكل معرفة حقيقيّة يقينيّة فهي حكمة أو جزء حكمة.

(573) وليست هذه المعرفة عندنا حكمة طبيعية، ولا حكمة رياضيّة، ولا حكمة إلهيّة، فليست حكمة نظرية؛ إذ كان اسم النظري يخصّ بهذه الثلاثة أو ما يجمع هذه الثلاثة ـ وبالجملة ما الغاية فيه النظر ـ.

(574) فبقي أن يكون الجزء الأخير (171) من الفلسفة ـ الذي هو الحكمة ـ العملية. إذ كانت الفلسفة تنقسم إلى عمليّ ونظريّ (172) ، ولم تكن الفلسفة خلقا البتة، بل عسى أن تكون علما (173) بالخلق.

(575) وأما الحكمة العملية التي هي إحدى الفضائل الخلقية الثلاثة فهي غير هذه، لأن تلك عمل من الأعمال أو خلق (174) من الأخلاق ـ ولا شيء من الأعمال والأخلاق بفلسفة ولا جزء فلسفة ـ ومع ذلك فإنها لا تساوق الحكمة العملية التي هي جزء من الفلسفة في وجودها؛ فإن الحكمة العمليّة [47 آ] التي هي جزء من الفلسفة تحاذي الشجاعة والعفة، وهذه الحكمة الخلقية التعقليّة (175) ، [فكما إنها ـ أعني الفلسفة العمليّة ـ ليست شجاعة ولا عفة ـ بل علما بهما كذلك ليست حكمة عمليّة ـ الحكمة العملية الخلقية ـ بل علما بها [وتعريفا (176) إياها، وليست علما بها وحدها، بل علما بها] (177) وبغيرها مما ليس حكمة عملية خلقية.

(576) فالغلط واقع بسبب ظن الظانّ أن الحكمة العملية التي هي جزء من

(171) عشه: الاخر.

(172) عشه: نظرى وعملى.

(173) م، د: حكما. وفى ب أيضا مشتبه ويحتمل قراءتها «حكما» .

(174) عشه: خلقه.

(175) عشه: الحكمة العملية الخلقية، وكما.

(176) ل خ: وتعرفنا.

(177) ساقطة من عشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت