فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 391

(579) س ط ـ سئل عن قوله: «إن النظر في الألفاظ تدعوا إليه الضرورة» . ثم قوله: «و (187) ليس للمنطقي ـ من حيث هو منطقيّ ـ شغل أوّلي بالألفاظ» فعورض بأن هذا ظاهر التناقض.

(580) ج ط ـ الصنائع النظريّة والصنائع العملية قد يكون فيها امور يتوجه إليها القصد الأول، ويكون [47 ب] الشغل الأولي موقوفا عليها ثم يقع إلى غير ما إليه القصد الأولي ضرورة (188) . مثال هذا حصول البيت، فإنه يستدعي امورا خارجة عن الغرض للضرورة (189) ، مثل استيجار الأجير واتّخاذ آلات. (190) . ومثاله في العلوم أن الغرض في تعلّم الهندسه هي الخطوط والسطوح والأشكال العقليّة الحقيقية، ثم تقع الضرورة إلى تحييل ذلك بخطوط هي غير خطوط، ومستقيمات هي غير مستقيمات، ودواير هي غير دواير فينكر. هذا.

(581) أو (191) أن أقرّ بأن الضرورة تدعوا إليه بجعل الداخل بالضرورة هو الذي الشغل الحقيقي به، والغرض الأوليّ فيه؛ وبعد هذا فقد وقع سهو من جهة اخرى، وسببه إغفال في أمر العكس. (192)

(582) أما السهو فأدلّ عليه، وأما الإغفال فإذا شاء شافهته به؛ وذلك لأنه ليس إذا كان شيئا (193) ضروريا في صناعة وجب أن يكون كل ضروري في الصناعة ذلك الشيء، بل يجوز أن يكون المقصود في الصناعة معنى (194) أعم من ذلك الشيء ومن غيره، ويكون هو المقصود الأولي. ثم يحوج ضرورة التفصيل إلى أن تشتغل الصناعة اشتغالا ثانيا بذلك الجزء.

(583) وبعد هذا فتأمّل ما قلته في ذلك الكتاب، وانظر في وجهي الضرورة

(187) الواو غير موجود في عشه، ل.

(188) عشه: ثم إلى غير ما إليه القصد الاولى يقع ضرورة. (189) ل: للصورة.

(190) عشه، ل: الآلات.

(191) عشه، ل: وان.

(192) ل: في اغفال أمر العكس. ل خ: قد وقع في أمر العكس له سهو من جهة اخرى سببه إغفال في أمر العكس.

(193) كذا في النسخ والظاهر كون الصحيح: «شي» .

(194) ل: أمر أعمّ.

(579) راجع الشفاء: المدخل، م 1، ف 4، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت