فهرس الكتاب
وأمّا قدر هذا الاستعداد حتى تكمل به فأمر (248) لا احقّه، ولعلّه أن تفطن للمفارقات.
(593) وأما أنه هل يمكنها أن تكتسب هذا الاستعداد باستعمال جسم بعد البدن؟ فأما جسم مثل البدن فلا؛ وأما الجسم السماوي فأمر لا احقه ولا أمنعه، ولعله يتهيّأ ذلك إذا اكتسب من البدن هيئة بها تهيّأ لاستعمال (249) الجسم السماوي، ولعلّه لا يتهيّأ ذلك.
وبالجملة فإنا نعلم أن للنفوس المفارقة بعد المفارقة أحوالا لا نقف عليها ويلزمنا الاحتياط في دار الكسب وطلب ما يمكننا من الاستعداد.
(594) س ـ قال في بعض المواضع: إن عقلية (250) غير جوهرية، بل مستفادة. (251) فما معنى ذلك؟
ج ـ أي كونها عقلا بالفعل غير كونها عقلا بالقوة.
(595) س ـ إذا كان الفكر طلب الاستعداد التام للاتّصال (252) بالعقل، حتى إذا فكرت وعلمت (253) كان لها أن تتّصل متى شاءت، فكيف يقع الخطأ؟ وكيف يزول عنه؟ وكيف يعود إليه؟
ج ـ يحتاج الفكر إلى الاتّصال بالمبادي في إحضار الحدود وتصورها وإحضار الوسط، وأما التركيب فإليه ـ وربما (254) أجاد، وربما أساء ـ.
(248) عشه: تكمل فأمر.
(249) عشه: هيئة فانها يتهيأ (ه: تهيأ) استعمال. ل: هيئة ما بها يتهيأ استعمال. ج: هيئة بها يتمكن ويتهيأ لاستعمال.
(250) عشه، ل، ى: عقلية النفس. ج: عقليته.
(251) عشه: مستفاد. (252) ل: الاتصال.
(253) ل: عملت. (254) ى، ج: فربما.
(595) راجع الشفاء: النفس، م 5، ف 5 ص 208 وف 6، ص 218.