فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 391

عظيم. وكيف يفيض (142) شيء من شيء بتوسّط شيء إلى شيء ولا ينال المتوسّط؟» قائسين هذا الفيض على «فيض الماء» ونحوه.

(81) والذي يجب أن يضحك منه هو الذي يحسب أولا (143) في العقل أنّ كلّ فاعل يفعل بوصول ولقاء، و (144) أنّ الأجسام بين من أمرها أنّها يفعل بالملاقاة ـ بيانا بديهيّا ـ ولا يجوز فيما بينها إلا ذلك بأول العقل؛ ليس لتعويل على استقراء ما. أو الذي يحسب أنّه يجب إذا فعل شيء في شيء بتوسط المشفّ، أنه يجب أن يفعل مثل ذلك الأثر نفسه في المشفّ؛ كأنّه لا يجوّز أن يؤثّر في المشف أثرا غير ما في نفسه ويؤثر المشفّ في الثالث أثرا يشبه الأوّل، فيكون قد توسّط في التأثير من غير أن قبل مثل ذلك التأثير.

(82) بل إنما يجب أن يضحك ممن يحسب أن الجسم لا يؤثر في جسم آخر غير كيفيته، أو يضحك ممن يجوّز ذلك فلا يجوّز أن يكون الأول (145) يؤثر كيفيّة أو هيئة غير كيفيته كمتحرك حاك (146) يفعل حرارة، ثمّ الثاني (147) يفعل كيفيته (148) غير كيفيّته أو هيئة غير هيئته ويكون كهيئة الأوّل؛ كما أن ذلك الحارّ يحرّك (149) شيئا آخر بحرارته، فيكون الأول متحرّكا وحرّك ثالثا بتوسّط ثان غير متحرك.

(83) ولعلّه يسقط من (150) درجة من يضحك منه (151) إذ قال: من البيّن أنه لا يجوز أن يكون أول (152) يفعل في ثالث بتوسط ثان ممكّن غير منفعل أصلا. إما واقع أيضا في الوضع المتوسّط أو منحرف؛ وأن (153) هذا بيان أولي، وأن العقل الأول يشهد بأن هذا لا يكون، وأن كل ممكّن ومفتقر إليه في أن يتم فعل و (154) انفعال يجب أن ينفعل بذلك الانفعال إذا كان جسما ـ اللهمّ إلا أن لا يكون

(142) «يفيض» ساقطة من عشه.

(143) عشه: ان أولا. (144) ل، ع: أو

(145) عش: الاولى. (146) ه، ل: حال. م: حاره.

(147) عشه: ثم النار.

(148) عشه، ل: كيفية.

(149) ل: ذلك الجار محرك. عشه: ذلك الحار محرك.

(150) ل، عشه: عن.

(151) عشه: عنه.

(152) عشه: أولا.

(153) عشه. ل: فان.

(154) عشه: أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت