فهرس الكتاب
لنفسه، بل مكّن أوّلا من ثالث، فشابه (128) ـ من وجه ما ـ الناقل المتوسّط، من حيث لا يقبل لنفسه.
(77) ولم يريدوا بهذا أن يكون الأثر شيئا يخرج من الأول إلى الثالث مجتازا على الأوسط ـ فإنّ هذا لا يكون ـ بل هو أمر وجوده وحدوثه في الثالث، إلا أنه عن مبدء هو الأول (129) ، وممكّن معد هو المتوسّط.
(78) فهذا مفهوم «التأدية» . والسامع للتأدية ـ ويعني بها هذا المفهوم ـ ليس من حقّه أن يضحك من حيث يعني (130) باسم معيّن (131) ، فإن لم يدر ما نعني بها فليس من حقّه أيضا (132) أن يضحك حتّى يبدأ راغما (133) فيسأل: «ما تعني بالتأدية؟» .
(79) فإن ادّعى مدّع (134) وجود هذا (135) المعنى فضحك ضاحك فهو سخيف ساقط، لأنّ امتناع وجود هذا (136) المعنى غير بيّن بنفسه؛ بل وجوده مبيّن بالبرهان؛ وإنّما يجب أن يضحك ممّن يدّعي دعوى بيّن الاستحالة في أول العقل، أو ثابت على رأي قد أبين (137) بطلانه بالحجّة، فإن لم تكن الصورة إحدى الصورتين؛ فالضاحك هو المضحوك منه (138) وهو السخيف، وهو المهوّس (139) احاشي الجماعة من ذلك (140) .
(80) فإن اشتهيت أن تجد لهذه التأدية نظيرا من ألفاظ اخرى فاسمع ما يجري في كلامهم من استعمال لفظ (141) «الفيض» وأنّهم يقولون: «إن الطبيعة فيض من الباري على الأجسام بتوسّط امور غير جسمانيّة وغير قابلة للطبيعة» فيجب أيضا أن [9 ب] يضحك الأحمقون من هذا ويقولوا (142) : «هذا هوس
(128) ل: فشأنه. (129) عشه: أول.
(130) «يعنى» ساقطة من م، د.
(131) عشه، ل: معنى. (132) «أيضا» ساقط من ل.
(133) عشه: زاعما.
(134) ب، م، د: مدعى.
(135) «هذا» ساقطة من عشه.
(136) «هذا» ساقطة من عشه.
(137) ل: قد بين. (138) عشه: عنه.
(139) عشه: والمهوّس.
(140) «من ذلك» ساقطة من ل. وفي عشه: عن ذلك.
(141) «لفظ» ساقطة من عش، ه.
(142) عشه: من هذا ويقولون. ل: من ذلك ويقولون.