فهرس الكتاب
عن النار بعد المماسّة؟».
(89) فإن قال: «هذا لأن (167) المماسّة كان (168) من شرط هذا القبول والحفظ» قال الآخر (169) : «لأن المحاذاة بتوسّط مشفّ في البين أو صقيل على زاوية كذا كان (170) من شرط هذا القبول والحفظ» . وكذلك يقال للقائل بمتوسط منفعل وبمتوسّط غير منفعل.
(90) وأمّا ثالثا: فإن هذا (171) التشكّك خسيس جدّا، فإنه ليس من العجب (172) أن يكون بعض التأثيرات من شرط ثباتها أن يكون بين المؤثّر والمتأثّر نسبة ما في الوضع إذا زالت زال التأثّر (173) .
(91) وأمّا رابعا: فلأن العجب في بقاء الأثر ـ وقد زال سبب الأثر (174) ـ أكثر من العجب في زوال الأثر ـ وقد زال السبب المؤثّر (175) .
(92) ومنها الكلام على المزاج وأن النفس ليس [ت] بمزاج، وقد وقع الخطأ فيه من وجوه:
أمّا أولا: فالقائل: «إن المزاج الشبيه غير مدرك، فيجب أن يكون المزاج الذي هو النفس إذا أدرك مزاجا من حرّ أو برد فإنّما يدركه حين ما يصير (176) هو، فيكون ما دام معتدلا غير مدرك، فإذا زال عن الاعتدال أدرك ذاته، فيكون ما لم يستحل لم يدرك. وأن يكون إنما يدرك ذاته لا في كل حال، بل عند الزوال عمّا هو عليه» : لا يلزمه أن يناقض بأن «المدقوق (177) مستحيل لا يدرك مزاجه» لأنه لم يقل: «كل مستحيل مدرك مزاجه» بل: كل مدرك مزاج (178) على هذا الوجه مستحيل
(167) عش: هذا لا المماسة.
(168) عشه، ل: كانت. (170) عشه، ل: كانت.
(169) «الآخر» ساقطة من عشه.
(171) «هذا» ساقطة من ل.
(172) عشه، ل: العجيب.
(173) عشه، ل: التأثير.
(174) عشه: السبب المؤثر.
(175) عشه: سبب الأثر.
(176) ى: فانما يدرك حينما تغير هو.
(177) عشه، ل: المذوق. (178) ل: مزاجه.
(92) راجع الإشارات: النمط الثالث، الفصل الخامس (شرح: 2/ 301) .