فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 391

(93) وأمّا ثانيا: فقد أعرض عن أن حال الانفعال ليس حالا يتبدّل (179) على المزاج الثاني حتّى يصير به مدركا. فإن الأول بطل، والثاني حدث، وحدث عنده مدركا من غير حال يتبدّل عليه، إنما (180) ينفصل عن الثاني (181) بأن العدم سبق [10 ب] الآن الذي يدرك فيه؛ وليس لسبق (182) العدم تأثير في أن يكون الشيء مدركا لنفسه.

وأما إذا كان شيء واحد غير المزاج ثابتا، فيجوز أن يكون تجدد المزاج الثاني وبطلان الأول يفيده حالة (183) جديدة، لأنه موجود بين الحالين لا جلهما (184) يدرك ـ وفي هذا كلام طويل ـ.

(94) وأمّا ثالثا: فلأنه أعرض عمّا كنت قرّرته: إن المزاج من معلولات الجمع وتوابعها، والجمع معلول القوة الجامعة النفسانيّة حدوثا و (185) انحفاظا. وأعرض عمّا كنت قرّرته من أن المزاج إذا تغيّر صار آخرا بالشخص، فإنه (186) لا يجوز أن يقال في الأعراض: «إن واحدا منها يبقى بعينه ويكون أشدّ وأضعف» حتّى يكون حاملا للشدّة والضعف، وهو واحد بعينه؛ فإنه ليس هناك معنى واحد (187) يقبل الاختلاف عليه (188) إلا الموضوع، فالمزاج وجميع الكيفيات التي تقبل الشدّة والضعف إذا تبدّلت تغيّرت؛ لا في الشخص فقط ـ بل وفي النوع ـ والذات الإنسانيّة التي هو بها (189) واحد ثابت الشخص غير شيء من هذه المتبدّلات بالعدد.

(95) ومن عزمي أن أعمل في «أن النفس ليس [ت] بمزاج» ألف ورقة ـ

(179) ع خ: ليس ما لا يتبدل. ل: ليس حالا ما لا يتبدل حالا يتبدل.

(180) عشه: وانما.

(181) في هامش ب: الباقي ظ. م، د: عن الثاني الباقي كما كان في ب أيضا كذلك وصحح بعد.

(182) ل: بسبق.

(183) ع، ه، ل: حالا.

(184) عشه، ل: لا جلها.

(185) «الواو» ساقطة من عشه.

(186) عشه: صار آخر بالنوع فلانه.

(187) عش: واحدا.

(188) «عليه» ساقطة من عشه، د.

(189) عشه: التي هويتها. ي: التي هى بها. ل: التي هو منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت