فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 391

(106) ولا يجوز أن يكون هذا كلامي على هذا النحو، فإما أن أكون قد عبّرت عن هذا على الوجه الذي أعرفه، وإما أن أكون قد طرحت فيه شيئا على جهة الرمز والتلويح وكففت عن شرحه، وكان الطرح ليس على هذه الهيئة، بل على هيئة اخرى (221) ، والواجب أن يكتب إليّ بعض (222) ألفاظي حتى إن كنت سهوت في العبارة أصلحته.

(107) ومنها كلامه في الحدس وإصراره على أنه لا يوجد حدّ أوسط إلا بالفكر، وفي ذلك (223) غلط من وجوه:

(108) أما أولا: فإن القضاء بالحدس (224) البالغ ـ هو أن يلوح الحدّ الأوسط دفعة، من غير طلب النفس إيّاه مترددا (225) في خيالات (226) غيره، حتى تودى إليه بضرب من التأدية ـ أمر تثبته (227) التجربة، وأكثر ما يظهر ذلك (228) للمهندسين الحذّاق.

(109) وذلك لأن (229) طبقات المستخرجين مختلفة: فطبقة كما ينصبون المطلوب أحيانا يلوح لهم الحدّ الأوسط مغافصة فيجدون المطلوب؛ وربما (230) كانوا قد تردّدوا في استعراض خيالات الفكر فما أفلحوا، فمالوا إلى الجمام (231) والراحة، فإذا هم بالحدّ الأوسط (232) قد لاح؛ وربما لم يكونوا نصبوا مطلوبا (233) ، بل إذا هم وأنفسهم و (234) قد لاح لهم معنى فانتظم مع حد (235) وصار نتيجة

(221) ل: بل هيئة اخرى.

(222) عش. ل: نص ألفاظي.

(223) عشه: وفيه غلط.

(224) ى: فان القضايا بالحدس.

(225) عشه: متردده. (226) ع خ، ل خ: حالات.

(227) عشه، ل: يشبه. (228) عشه: وأكثر ذلك يظهر.

(229) عش: وذلك لا طبقات.

(230) ل: وربما كان. (231) جمّ القوم جموما: استراحوا.

(232) عشه، ل: فاذا هم بالأوسط.

(233) ع: وربما يكونوا لم ينصبوا (ظ يصيبوا) المطلوب.

(234) «الواو» ساقطة من ل.

(235) «الواو» ساقطة من عشه.

(107) راجع الكلام حول الحدس في الشفاء: م 5، ف 6، ص 219. والإشارات: النمط الثالث، الفصل الثاني عشر (شرح: 2/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت