فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 391

بعينه الموجب للإصعاد؛ فإن قوة واحدة (213) لا تقتضي ايجابين اثنين متقابلين.

(102) ثم الذي يستدعي منا السكون والهبوط ليس إلا المزاج، أو ما يوجب المزاج؛ فيجب أن يكون صاحب الحركة الإراديّة غيره. وليس يلتفت إلى من يقول: «إن المزاج في حال عدم الإرادة يقتضى شيئا، فإذا حصلت الإرادة لم يقتض ذلك بل خلافه» فإنّا عند الحركة الإراديّة (214) ينازعنا ميل إلى جانب آخر، ولذلك نحتاج إلى آلات وحيل يتأتى بها حركاتنا الإراديّة (215) ، وليس يمكن أن تنسب تلك المنازعة إلا (216) إلى القوة الطبيعيّة [11 ب] المزاجية.

(103) ومنها شيء لا عذر له في ذهاب ذلك عليه، وذلك أنه (217) سمعني أقول: «الوجود المستغني عما يقوم به وفيه اكد (218) من الوجود المفتقر إلى ما يقوم به وفيه، وليس يجوز أن يكون الوجود الأخسّ الأنقص علة الوجود الآكد (219) » .

(104) قال: «إنما نسلم لك تاكّد الوجود وسبقه في أمور ثلاثة: الوجوب والإمكان، والتقدم والتأخّر، والحاجة والاستغناء؛ وما عدا هذا ـ الرابع (220) ـ فليس من أقسام اختلاف الوجود في التأكّد وضدّه» . ولم يفكّر أن هذا ليس برابع، بل هو ثالث الأقسام، وهو الحاجة والاستغناء.

(105) وممّا نسبه إليّ وأنا متحيّر فيه ما حكاه أنّي قلت: «ما به يستعد لمقارنة قوة لا يكون آلة لتلك القوة في أفعالها» فأنتجت من ذلك أن النفس ليس [ت] مزاجا؛ كأني صادرت فيه على المطلوب الأول.

(213) عشه، ل: القوة الواحدة.

(214) عشه: الحركة بالارادة.

(215) عشه: الحركة الارادية. ل: حركاتها الارادية.

(216) «الا» غير موجود في ى. وفى ب أيضا استدرك بعد.

(217) فى ل كتب فوق «انه» : لما.

(218) مكان «آكد» بياض في م ود. ويظهر من ب ان فيها أيضا كان بياضا وكتب بعدا بخط غير الكاتب وفوقه علامة كذا:؟؟؟.

(219) ل: علة للوجود الآكد. عش: سببا وعلة للوجود الآكد.

(220) عشه: هذا إلى الرابع.

(103) راجع الشفاء: الإلهيات، م 6، ف 3، ص 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت