فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 391

وليت صديقنا (279) كان ممن يغرب في المطالبات فكنت اقرّ به عينا، لكنه أقلب لهذر (280) الهوس من الجعل لدحاريج (281) الزبل، والعجب من إخواني (282) كيف لزّهم (283) مثله إلى مضيق لا مبرح لهم منه، ولعلّهم يستخفّون (284) بالمنطق ـ وخسران ذلك عظيم ـ.

(117) وأما (285) المسألة فقد وصلت إليّ بعد أن كتبت هذا (286) الكتاب، والذي يجب أن يعلم في هذا أن الامور (287) التي تحدث بعد ما لم تكن، يكون لها أول من وجهين (288) : إحداهما أول الزمان وطرفه. والآخر أول زمان يكون ذلك الشيء موجودا فيه (289) ، وربما اختلفا وربما اتفقا، فما كان من الأشياء ليس يقدّره (290) الزمان ـ بالذات، كالحركة وما ينسب إليها [13 آ] ، أو بالعرض (291) كالسكون ـ فلا يكون طرف زمان حدوثه أول حال (292) يوجد فيه، بل لا يوجد له أول حال وجد فيه لانقسام زمانه أو مقدار (293) مسافته ـ مثلا ـ إلى غير النهاية. ولذلك قال أرسطو (294) في سادسة السماع (295) : إنه ليس للحركة أول ما يتحرك (296) ولا للسكون ولا للتوقف.

(118) وأمّا الأشياء التي لا تحتاج إلى زمان فقد توجد في طرف زمانها مثل

(279) عشه: صديقنا هذا كان.

(280) ع، ل، ه: لهذا. الهذر: سقط الكلام الذي لا يعبأ به.

(281) ل: الدحاريح ع، ه: لرجاريج. ع خ: لرجارج.

(282) عشه: اخوان. (283) لزّه إلى كذا: اضطره إليه.

(284) عشه: يستحقون. (285) عشه: المسألة قد وصلت

(286) «هذا» ساقطة من عشه.

(287) ل: في هذا الامور.

(288) عش، ل: من جهتين احدهما.

(289) عشه، ل: فيه موجودا.

(290) ل: من الأشياء يقدره ... ل خ كالمتن. عشه: من الأشياء يقدر الزمان كالحركات وما ينسب ...

(291) عشه: أولا بالعرض. ل: ولا بالعرض.

(292) ل: او حال.

(293) في هامش ل: خ ظ فيه الانقسام او مقدار.

(294) ل: ارسطاطاليس.

(295) عشه، ل: السماع الطبيعي.

(296) ى: أول ما هو حركة

(117) راجع الشفاء: السماع الطبيعي، م 3، ف 6، ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت